Let’s travel together.

أعيدوا العذراء إلى مكانتها- حقيقة شفاعتها أمام غضب الله المقدّس

1٬327

“أعيدوا العذراء إلى مكانتها- دورها ليس تهدئة غضب الله، فهي ليست أرحم من ابنها- هي لا تمسك يده عن ضرب العالم- شفاعتها لا تلغي شفاعة الكنيسة، إحذروا أنبياء الألفيّة الثالثة المرائين الذين بألسنتهم الجهنميّة يقولون: “العذراء ظهَرَتْ، العذرَاءُ بكَت، العذراء أَعطَتْ، العذراء بَاركتْ، العذراء أرسَلَتْ، العذراء أَومَتْ…”

عباراتٌ جميلةٌ في ظاهرها انتشرت في الآونة الأخيرة، لتُحذّر المؤمنين من التعاليم المريميّة الخاطئة المتطرّفة والمتزّمتة وأيضًا الجهنّميّة، التي برأي البعض -المُعتدل طبعًا– تُضَلِّلُ النّاس وتصوّر مريم العذراء أرحمَ من الله، ومِن ابنها مخلّصنا يسوع المسيح الذي “بذَل نفسه في سبيل أحبّائه” إذ “ليس لأحدٍ حُبٍّ أعظم من هذا” (يو 15: 13)

1- تكذيب العذراء مريم نفسها، ووقائع تاريخيّة:

في ظلّ شراسة الحرب العالميّة الأولى، وفي عهد البابا بنديكتوس الـ14، كشفت العذراء للأطفال الرّعاة في ظهوراتها في بلدة فاطيما (البرتغال -1917)، المثبّتة كنسيًا، عن فظاعة خطايا البشر وجحودهم، وعن قدرة شفاعتها أمام عدل الديّان الإلهيّ قائلةً:
“لم يعُدْ بإمكان الأمّ القدّيسة أن تُوقِف يدَ الابن الإلهيّ من ضرب العالم بالعقاب العادل بسبب جرائمهم. يريد الله إقامة التكرّس لقلبي الطاهر في العالم، كآخر خشبة خلاص. إذا فعل النّاس بما أقول سيحلّ السّلام. لقد أوشَكت هذه الحرب على الانتهاء، ولكن إن لم يتوقّف النّاس عن إهانة الله، سوف تندلعُ حربٌ ثانيةٌ، في عهد البابا بيوس الحادي عشر تكونُ أسوأ من هذه. “

لكي تؤكّد العذراء حقيقة النّبوءة، ذكرت اسم البابا الذي سَيَلي البابا بنديكتوس الـ14، علمًا بأنّ البابا يتّخذ اسمه يوم انتخابه.

وهذا ما حدث؛ توقّفت الحرب العالميّة الأولى في تشرين الثاني 1918، وفي 1 أيلول 1939- في عهد البابا التالي؛ بيوس الـ11، بدأت الحرب الثانية، حاصدةً ويلاتٍ أعظم من الحرب الأولى، لأنَّ البشر لم يسمعوا إلى أمّهم السماويّة ولم يتوبوا، ولأنّ الكنيسة لم تُكرّس العالم لقلبها الطاهر كما طلبت!

أمّا في رؤيا سرّ فاطيما الثالث، التي نشرها البابا يوحنا بولس الثاني عام 2000، روى الأطفال: “رأينا إلى جانب سيّدتنا نحو الأعلى، ملاكاً يحمل بيده اليسرى سيفاً من نار، وكان هذا السيّف يلمع ويرسل شُهُب نار مُعَدّة، على ما يبدو، لتُحرِقَ العالم، ولكنّها كانت تنطفئ لدى ملامستها البهاء الذي كان ينبعث من يد سيّدتنا اليمنى في اتجاه الملاك. والملاك الذي كان يشير بيده اليمنى إلى الأرض، قال بصوت قويّ: توبوا! توبوا! توبوا”

طبعًا خلال تلك المرحلة، أي ما بين 1917 و1939، وقبل تحقّق نبوءة العذراء، تطاوَل بعضُ اللّاهوتيّين ليُعلّموا أمّ الإله وكُرسيّ الحكمة، قائلين: “هيَ لا تعلمُ المستقبل، ولا تمسِك بيدِ ابنها الذي افتدانا، وليست أرحم من الله، وهي لا تُرِعبُ العالم، وكلمتُها لا تعلو فوق الكنيسة، لستُ مُضطرًّا إلى الإيمان بظهورها وكلامها…” والسّيناريو نفسه يتكرّر اليوم !

2- محاولة لضرب عقيدة “شفاعة القدّيسين”
القول بأنّ “مريم ليست أرحم من الله”، مقولةٌ معسولةٌ، نيّتها الدّفاع عن رحمة الله، إنّما باطِنُها سُمٌّ شيطانيٌّ ينفي بشكلٍ كاملٍ -وإن غير مباشرٍ- شفاعة العذراء من أجلنا أمام الله. إنّه فكرٌ أقرب إلى الهرطقة البروتستانتينيّة منه إلى التعاليم الكاثوليكيّة.
فإن كانت رحمة الله العُظمى لا تحتاجُ إلى توسّلٍ وشفاعةٍ، إذ لا شيء يعلوها، فما نفع صلوات البشر والقدّيسين والملائكة والعذراء وأمّ الله، وكلّ توسّلاتهم أمامه إذًا؟

3- رحمة مريم وشفاعتها:
تعلّم الكنيسة رسميًّا:  “(…) بعد انتقال مريم العذراء إلى السّماء لم تنقطع مَهمَّتُها في عمل الخلاص. إنّها بشفاعتها المتّصلة لا تَني تستمدُّ لنا النِّعم التي تضمن خلاصنا الأبديّ. من أجل ذلك تُدعى العذراء الطوباويّة في الكنيسة بألقاب مختلفة: المُحامية، والنّصيرة، والظّهيرة (أي السَّاهِرة)، والوَسيطة”. (تعليم كاثوليكي 969#)

لمَ يجهل بعض المبشّرين تعاليم كنيستهم؟ أو أنّهم يتجاهلونها؟ فالكنيسة تعلّم بسلطانها الإلهيّ أنّ مريم هي المحامية والوسيطة.
لنتنبّه إذًا إلى الفرق بين: “حامِية” (التي تَحمي) و”محامية” (التي تُحامي). فأمام من تُحامي مريم عنّا؟
تُحامي أمام ابنها الديّان، الذي “أعْطَاهُ الآبُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ” (يو 5: 27)
إنَّ يسوع المسيح هو المحبّة والرحمة والغفران والفادي والمخلّص الوحيد، ولكنّه سيكون يوم الدّينونة ديّانًا عادلًا، مُحاسبًا إيّانا، “ليُقِيمُ الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْجِدَاءَ عَنِ الْيَسَارِ” (متى 25: 33)؛ لذلك قال: “خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ.” (متى 10: 28) كما نُعلن في قانون إيماننا: “يأتي بمجدٍ عظيمٍ، ليدين الأحياء والأموات”.
غير أنّ مريم ستكون دومًا “رحمة الله لنا” ولن تكون يومًا “ديّانةً”، بل “الشّفيعة والمحامية” لنا أمامه في هذه الحياة، كما في يوم الدّينونة الرّهيب. لذلك يعلّم القديس برناردوس السّيانيّ (معلّم الكنيسة) بِشرحه لصلاة “السّلام عليك أيّتها الملكة”: “أنتِ يا مريم تظهرين رؤوفةً بإنقاذكِ إيّانا من العِقابات الإلهيّة، وشفوقةً بتوزيعكِ علينا النّعم، وحُلوةً لذيذةً بإعطائكِ ذاتكِ لكلّ من يطلبكِ” أمّا القدّيس فولجانسيوس فيؤكّد: “لو لم تكن مريم مُسنِدةً العالم بقوّة شفاعتها، لاندثَر من دون شكٍّ.”

-من أين أتَت مريم برحمتها؟ هل هي الّتي خَلقتها أو صَنَعتْها حتّى تعلو بها فوق رحمة الله؟
-إنَّ الذي خلق مريم ورفعها وأعطاها أن تكون شفيعتنا الدائمة، ومحامية الجنس البشريّ، هو الله نفسه وليس أحد سواه. هو المسيح المخلّص الَّذي حلّ فيها، ليجعلها كنز الرّحمة وينبوع كلّ النعم والبركات، وليأخذ جسده من جسدها، ودمه من دمها، بقوّة الرّوح القدس، لكيما يستطيع أن يتألّم ببشريّته ويموت فيقوم من الموت ويفتدينا من الهلاك الأبديّ. أليست رحمة مريم إذًا هي رحمة الله نفسه الَّذي “لا يريدُ مَوتَ الخاطئ، بل أن يَرجِع عن طُرقه فيحيا” (حز 18: 23). فمن هو ذاك اللّاهوتي العظيم الذي فَصل رَحمة مريم عن رحمة ابنها؟ وكيف غَفلتْ عنه كلّ هذه الأمور البديهيّة التي يُدركها الأطفال؟

4- شفاعة المسيح
إنطلاقًا من هنا ما يَنطبق على العذراء في هذا المضمار ينطبقُ تمامًا على المسيح يسوع، الذي يشفع بنا أمام الآب، كما يقول القديس يوحنّا في رسالته:”إِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ، فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ؛ يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ، وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا.” ( 1 يو 2: 1)
فلمَ لا نسمعهم يقولون: “هل صار المسيح أرحمُ من أبيه ليَشفع بنا وليحمل خطايانا؟ فلمَ يشفع هو بنا؟ ولماذا يُهدّئ غضبه باستحقاقات آلامه وموته من أجلنا؟” غير أنّ مشكلة اللّاهوت المُتجدّد، تبدأُ برفض فكرة “غضب الله” أصلًا بالنسبة إليهم هو رحومٌ وحسب، ضارِبين بذلك كلّ تعاليم الكنيسة والكتاب المقدّس والآباء والقدّيسين، و”مُفسّرين رحمة الله وفقَ مزاجهم” (القدّيسة فوستينا)
لسنا في صدد شرح غضب الله وتأديبه ودينونته، الّذين لا يتعارضون مع رحمته ومحبّته اللّامتناهيَتين (…)
نجد البعض يقول: “فما نفع شفاعة مريم بعد؟ “لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ” (1 تي 2: 5) فهل تعلو شفاعتها على شفاعة يسوع؟”

تعلّم الكنيسة أيضًا: ” إنّ الدّور الأموميّ الذي تقوم به مريم تجاه النّاس لا يضير شيئًا ولا يُنقص البتّة من وساطة المسيح الوحيدة، بل يُظهر، على خلاف ذلك، فعاليّتها. ذلك بأنّ كلّ تأثير خلاص من العذراء الطّوباويّة يصدر عن فيض استحقاقات المسيح، ويستند إلى وساطته، التي بها يتعلّق في كلّ شيء، ومنها يستمدّ كلّ فعاليّته”. (ت.ك. 970#)

 5هل البشر  أرحم من الله؟
كما أنّ  الفلاسفة “المُعتدلون” قد طرحوا إشكاليّة: “هل مريم أرحم من ابنها؟”، نطرح السؤال نفسه: هل شخصيّات الكتاب المقدّس أرحم من الله؟

هل المرأة الكنعانيّة أرحم من يسوع لأنّها أتت وتشفّعت لديه ليحرّر ابنتها من الرّوح الشّرير؟  (متى15:  1-28) أم هل قائد المئة أرحم من يسوع ليأتي إليه ويتشفّع لديه ليشفي خادمه؟ (متى 5: 8- 13) أم ذاك الرّجل الذي توسّل يسوع في المجمع أن يحرّر ابنه من المسّ الشيطانيّ؟ (متى 17: 14) أو ربّما أمّ زبدى التي تشفّعت عند يسوع أن يُجلِسَ ابنَيها عن يمينه ويساره؟ (متى 20: 21) أو مريم ومرتا أرحم وأحنّ من يسوع على أخيهما لعازار، حتّى تطلبان وراءه وتشفَعا في لعازار قائلتَين: “إنَّ الذي تُحبُّه مريض؟” (يو 11: 3)
أخيرًا وليس آخرًا، هل العذراء مريم أرحم من ابنها يسوع، لأنّها تنبّهت إلى نفاذ الخمر في عرس قانا قبله، وراحت تتشّفع لديه أن يتدخّل؟ ولأنّه أجابها: “لم تأتِ ساعتي بعد”؟ (يو 2: 1-11)

وفي العهد القديم، هل كان ابراهيم أرحم من الله عندما توسّل أمامه من أجل سدوم وعمورة ستّ مرّاتٍ كيلا يهلكها؟ (تك 18: 23- 33) أوَ كان موسى أرحم من الله عندما كان يتشفّع أمامه مرارًا وتكرارًا لكي يَرجِع عن عقاباته العديدة عن فرعون والشعب المصريّ؟ (راجع خروج 8 و9) وليتضرّع أيضًا إليه ليتراجع عن عقاب شعبه الذي عَبد تمثال العِجل وسَجدَ له ( خر 32: 11) وعندما صلّى ليُخمِد النّار التي أشعلها بغضبه الإلهيّ (عدد 11: 1-2) وعندما توسّل إليه أن يعود عن انذارهِم بإرسال الوباء إليهم (عدد 14: 11- 20) وليطلب إلى الرّب شفاء مريم أخته بعد أن ضَربها بالبرص (عدد 12: 9 – 13) ؟

6الحقيقة اللّاهوتيّة لغضب الله وشفاعة الأنبياء
لندع قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر يُجيب:

“كما كان الأمر مع إبراهيم في شأن سدوم وعمورة، كذلك الآن، يكشف الله لموسى ما يريد فعله، كما وكأنّه لا يريد أن يتصرّف من دون رضاه (عدد 3: 7) ، ويقول له: “دع غضبي يتّقد”، ذلك لأنّ الله يريد من موسى أن يتدخّل وأن يطلب إليه ألّا يفعل ذلك، مبيّنًا بهذا الشكل كيف أنّ رغبة الله هي دومًا الخلاص. وكما كان الأمر بالنسبة للمَدينَتين على أيّام ابراهيم، فالقصاص والدّمار الذي يتمّ من خلالهما التعبير عن غضب الله كرفضٍ للشّر، يُبيّنان جديّة الخطيئة التي ارتُكِبَت وقَدَرها؛ في الوقت عينه، تودُّ طلبة الشّفيع أن تظهر إرادة الغفران التي يُبديها الرب. هذا هو خلاص الله الذي يتضمن الرّحمة، ولكنّه يستنكر حقيقة الخطيئة، والشّر الموجود، وبهذا الشّكل، بعد أن يعترف الخاطئ بخطيئته ويرفض شره، يستطيع أن يسمح لله أن يغفر له وأن يحوّله. إنَّ صلاة الشّفاعة تجعل رحمة الله فاعلةً في واقع الإنسان الخاطئ، وتجد هذه الرّحمة صوتها في دعاء الشّفيع، وتحضر من خلاله حيث هناك حاجة للخلاص.” (حزيران 2011، قاعة البابا بولس السادس)
“من علاقة موسى الحميمة هذه بالله الأمين، الطّويل الأناة والكثير المحبّة استمدّ القوّة والإصرار في شفاعته. إنّه لا يصلّي لأجل نفسه وإنّما لأجل الشّعب الذي اقتناه الله.” (ت.ك. 2577)

فما هي حميميّة موسى مع الله مقارنةً بمريم أمّه، التي لم تعرف أيّة خطيئة، والتي أعطته الجسد وشاركته آلام فدائنا، هي الأقرب إلى الله من كلّ البشر والملائكة والقديسين؟

7– مريم لا تُرعِبُ أبناءها!
ها هي العذراء مريم في معظم ظهوراتها المثبّتة من السّلطة الكنسيّة تكرّر الكلام نفسه عن شفاعتها ويَد ابنها الديّان الإلهيّ الموشِكة أن تضرِب العالم بسبب رفضه التّوبة، لا سيّما في ظهورَي لاساليت-فرنسا (١٨٥٦)، وأكيتا-اليابان (١٩٧٣- ١٩٧٩)، لتُظهر لنا، من خلالها، رغبة الله في خلاصنا، ورغبته هو في أن تكون شفيعةً لنا، كما وأيضًا رفضه للشّرّ والخطيئة، لذلك قالت: “يريد الله إقامة التكرّس لقلبي الطاهر، ولم تَقُل :”أنا أريد”!
هكذا يقولون: “مريم ما بتخوّفنا”، يقولونها بروح الشّك أو التهميش كلامها السّماويّ وظهوراتها. غير أنّ الحقيقة هي أنّ مريم تَظهرُ حقًّا، باسم ابنها، الذي يقول: “مَن يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي، وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي».” (لو 10: 16) وهي تُحَذِّر  بل لتُخلِّص، لا لتُرعِب كما يقولون. فمتى حَمَلت العذراء عصًا على أولادها أو سياطًا؟ أو متى رفعت إصبعَها مُهدِّدةً وهي تُنبِئ بما تستحقّه البشريّة من دينونة؟
فماذا تحملُ مريم؟ إنّها تحمل قلبها! نعم قلبها الأموميّ الذي تغرسه أشواك خطايانا من كلّ جهة، لتقدّمه لنا “سفينة خلاصٍ أخيرة”، وهي لا تظهر مكفهرّة الوجه، إنّما متوسّلةً وباكيةً دموع دمٍ.

فلنصلِّ بكلّ ثقةٍ ورجاءٍ بكلمات اللّيترجيا المارونيّة، التي تنكّر لها أوّلًا الّذين يصلّونها أنفسهم، ولندعُ مريم متضرّعين:
“يا مَن أعْطيتِ الكونَ مُعطي الحياةِ إسترضي اللهَ عنّا الدّيّان الآتي، يَرْفَع عنَّا السُّخطَ والحُكْمَ، يقلع منّا الشّرّ والظُّلم، يُنهِجنا نَهجَ المَجدِ دربَ الحياةِ، نتلو آياتِ الحمدِ للرّبّ الآتي، هللويا، صلّي يا عذراء” آمين

Comments are closed.