Let’s travel together.

عبرة وعبارة (شهادة حقيقيّة للقديس بيو)

0 2٬209

هذا الزائر الدائم تخطّى كل حدوده هذه المرّة، وتجاسر فدخل الى كرسي الإعتراف ! فمن الذي زار الأب بيو ذلك اليوم ؟؟

شهد القديس بيو الكبوشي Padre Pio قائلًا:
————————————————–
ذات يوم، وفيما كنت أستمع إلى الإعترافات، أقبَل رجلٌ الى كرسي الإعتراف حيث كنتُ. كان طويل القامة، بهيّ الشكل، أنيقًا، لطيفًا ومهذّبًا !
بدأ الإعتراف بخطاياه، وكانت من كلّ الأنواع: ضدّ الله، ضدّ الإنسانيّة، وضدّ الأخلاق. لقد كانت مقيتةً جدًا !
تلك الخطايا شوَّشتني، لكنّي كنتُ أُجِيبه بكلام الله، ومثال الكنيسة وروحانيّة القدّيسين.
لكنّ ذلك “التائب الغامض” كان يَردّ على كلّ كلمةٍ بكلمة، مُبرّرًا خطاياه، ودائمًا بموهبةٍ وتهذيبٍ فائقَين.

كان يُبرّر كل الأفعال القذرة، جاعلًا لها صدىً طبيعيًّا وعاديًّا ومقبولًا على الصّعيد الإنساني.
كما أكمل بفعله هذا عن الخطايا الشنيعة ضدّ الله والعذراء القديسة والقديسين، مُستخدمًا باستمرارٍ تبريرًا خاليًا من الحَياء (لكن بأسلوبٍ مهذّب)!

وقد تابع أسلوبه الدفاعيّ أيضًا عن أقذر الخطايا التي يُمكن أن تُرتكب في ذهن أكبر الخطأة ! كانت أجوبته ذات براعةٍ ماهرةٍ وخبثٍ فاجأني كثيرًا.
تساءلتُ في نفسي: من علّه يكون هذا ؟! ومن أي عالمٍ يأتي ؟؟
بعدها، حاولتُ التّحديق الى وجهِه بُغيةَ قراءة شيءٍ ما على ملامحه، وفي الوقت نفسه كنت أركّزُ على كلّ كلمةٍ ينطُق بها، محاولًا التوصّل إلى أيّ دليلٍ يكشف هويّته.
ولكن، فجأةً، وبنورٍ إلهيِّ مُشعٍ وحَيّ، اكتشفتُ من يكون !
وبصوتٍ قويٍّ ذي سُلطانٍ صرختُ بوجهه: << المجدُ ليسوع، المجدُ لمريم >>
وما إن تفوّهتُ بهذين الإسمَين الحُلوَين والقَويَّين، اختفى إبليس بسرعة البرق، تاركًا وراءَه رائحةً كريهةً لا تُطاق !
-كثيرًا ما كان الشيطان يظهر على الأب بيو بأشكالٍ مُختلفةٍ لإخافته وتجربته:
هرٌ أسودٌ مخيف، حيوانٌ بشعٌ، أو امرأةٌ عارية… كما كان يربطه بسلاسل قويةٍ، ويضربه ويدميه ويرمي بأغراض غرفته أرضًا… ! لأنّه كان بتواضعه وصلاته وأصوامه وإماتاته يجرّده الكثير من النفوس ليقّدمها الى الرّب يسوع فَتخلُص من الهلاك الى الأبد !
 
 { المجد ليسوع، المجد لمريم }
Madonna Preziossimo Sangue4535
تابعونا على الفيسبوك: 
قلب مريم المتألم الطاهر
10509613_656184954476471_197786145256822204_n

Leave A Reply

Your email address will not be published.