Let’s travel together.

قلبي البريء من الدنس سينتصر †♥

(رسالة العذراء 30 حزيران 1994، إلى الكهنة والأساقفة)

107

“إنّ قلبي البريء من الدنس سينتصر على هذه البشريّة المريضة والماديّة، المتلهِّفة إلى التفتيش المتزايد عن اللّذة والراحة، التي بَنَت حضارة جديدة بدون الله، وعادت وثنيّة بعد حوالي ألفي سنة من ذيوع بشارة الإنجيل.
إذهبوا وأعلنوا الحاجة إلى التوبة والتغيير، إلى العودة إلى الربّ عن طريق الصلاة والندامة، في التخلّي عن إبليس وأضاليله، وعن الشرّ وسيطرة الأهواء. لترجع البشريّة، مثل الابن الشاطر، إلى ذراعَي أبيها السماويّ الذي ينتظرها بمحبّة، ليسمح هكذا بإقامة مصالحة جديدة عميقة وشاملة بين الله والبشريّة.

إنّ قلبي البريء من الدنس سينتصر في هذه الكنيسة المتألّمة والمقسّمة، التي مزّقتها أرواح الشرّ، واستولت عليها سلطة الماسونية المظلمة بطريقة قويّة. لهذا السبب تنتشر فيها الأخطاء، التي مرارًا ما تعلِّم وتُنشَر وتُقبَل بغير وعيٍ ولامبالاة عامّة. إنّ النقص في الإيمان ينتشر، الخطايا تًرتَكب وتُبرَّر: الوكلاء عن المعبد تقاعسوا في الفتور واللامبالاة، وبدّدوا كنوز المعبد التي وضعها الربّ بين أيديهم. كم تتألّم ابنتي المحبوبة المسكينة!
كم هم قليلون الذي يسمعون صوت أمّكم السماويّة ويتبعونه! فعليهم أيضًا أن يواجهوا الصعوبات وعدم التفهّم والاضطهاد، ومرارًا من قبَل إخوتهم أنفسهم. كونوا أنتم الأدوات للتغيير الداخلي في الكنيسة، أنتم الذين دُعيتم لأن تكونوا القلب الجديد للكنيسة الجديدة المطهَّرة والمضيئة والمقدّسة. لذلك إنّي أدعوكم لتكونوا اليوم رُسُلاً شجعانًا للإيمان والوحدة، للقداسة والمحبّة.
إنحنوا معي على العديد من جراحاتها المفتوحة والدامية.
هكذا ستغدون، اليوم بالنسبة لها، التعبير عن حناني الوالديّ: وبفضلكم سينتصر قلبي البريء من الدنس.

إنّ قلبي البريء من الدنس سينتصر على كلّ أولادي المساكين، الذين يحملون صليب الآلام التي لا توصف لأزمنة التطهير والمحنة الكبرى الأخيرة. كم هم كُثُر الذين ابتعدوا! كم هي كثيرة ضحايا خصمي الذي أقام اليوم في العالم قمّة سلطته الشيطانيّة.
أَمسكوا بأيدي أولادي الصغار، الذين انقادوا إلى اختبار الشرّ باكرًا! ساندوا الشباب الذين خدعَتهم وأغوتهم القِيَم الخاطئة التي عًرِضت عليهم وسقطوا تحت ثقل الخطايا والفساد والمخدّرات؛ ساعدوا العائلات المسيحيّة للعيش كأُسَر ضغيرة في الصلاة والنعمة، والاتحاد والمحبّة، وجنّبوهم الأخطار الجسيمة، والانقسام والطلاق، واللجوء إلى الوسائل التي تمنع الحياة، وإلى الإجهاض التي يتزايد في كلّ أنحاء العالم. إذهبوا وفتّشوا عن النعاج الضالّة في كلّ طرقات العالم. ردّوا الخطأة، ساندوا المتردّدين، وقودوا الضائعين؛ إشفوا المرضى وعزّوا المنازعين؛ أعطوا الجميع النعمة والمحبّة، الخلاص والحياة، التي قدّمها لكم ابني يسوع بآلامه وموته على الصليب. ستُصبحون هكذا أدوات الخلاص للجميع في هذه الأزمنة الأخيرة، حيث سيتحقّق كلّ ما أنبأتكم به. هكذا وبفضلكم سينتصر في النهاية قلبي البريء من الدنس. أخرجوا من هذه الندوة بسكينة وفرح، إذ قد مَنَحتُ الجميع النعمة لتغيير القلوب والحياة. لن يخرج أحدٌ من هذه الندوة كمل دخل. إنّي أمّ النعمة والطهارة، والمحبّة والرجاء، والفرح والسلام. إذهبوا بسلام، كونوا الأدوات لسلامي. إنّي معكم وسأجعلكم تشعرون بحضوري الوالديّ بطريقة غير اعتياديّة.
إنّي أبارككم مع كلّ ما هو غالٍ عليكم وعلى كلّ الأشخاص الذين أوكِلوا إليكم. باسم الآب والابن والروح القدس”

رسالة 30 حزيران 1994 – من “الكتاب الأزرق” – كتاب ممضيّ من الكنيسة ويُنشر بإذنها – رسائل العذراء الى الأب ستيفانو غوبي “مؤسس الحركة الكهنوتية المريميّة”


تابعونا على الفيسبوك: 
قلب مريم المتألم الطاهر

final

Comments are closed.