Let’s travel together.

وتصبح الكنيسة كنيسة جديدة

(رسالة العذراء 1 آب 1973)

38

 

“يا يسوع، أعطني قلبك لأنّي أريد أن أحبّ السيّدة العذراء كما أنتَ أحببتها”.

يا بُنيّ، هذه الصلاة أوحيتُها أنا لكَ. في الواقع لم يحبّني أحد كما أحبّني ابني يسوع.
يا للحنان الذي كنّه لي. لقد سكن فيَّ، فَنَمَونا معًا في الحياة الخفيّة والحياة العلنيّة، لذا كنّا واحدًا ساعة آلامه وموته على الصليب.
إنّ رؤيته لأوجاعي الوالديّة لدى وقوفي عند صليبه قد قصَّرَت من حياته. وكذلك قلبه البنويّ قد عجز عن احتمال حسرتي أكثر من عجزه عن احتمال آلامه الجسديّة.
والآن، فإنّ يسوع لحزين، بل قُل حَنِقٌ لرؤيته العديد من الكهنة الذين أبعدوني عن قلوبهم، ونسوني في حياتهم، وساهموا في تقليص وجودي عند الكثيرين من المؤمنين.
لقد خفّت بسببهم عبادتي بالعموم، وزالت تقريبًا في بعض الأماكن، بعد أن كانت قويّة وكثيرة الانتشار في الكنيسة.
إنّهم يزعمون أنّي أنا – الأمّ – أحجبُ المجد والشرف الواجبَين لابني يسوع فقط.
يا لأبنائي المساكين، ما أكثرهم جهلاً وعمىً، كيف سَهُل على الشيطان أن يأخذهم في حبائله ! لقد حصل ذلك لكونهم لم يُصغوا إلى يسوع ولا إليّ.
13239969_1038755046219458_6610211445050794277_n

لقد استسلموا لذواتهم ومنطقهم وكبريائهم، فأصبحوا ألعوبة الشيطان. وبالتالي غاب ظلّي عن الكنيسة وعن حياتهم.
لا بدّ لي من السعي للبحث ما بين الكهنة الأوفياء، أولئك الذين ما زالوا يصغون إليّ ويحبّونني، إذ أستطيع بواستطهم أن أُشرَق من جديد في الكنيسة ولكن بعد التطهير العظيم. إنّ يسوع قد أولاني – أنا الأمّ – السلطان على إرجاع الأبناء الضالّين إلى البيت الوالديّ.
إنّما أنا بحاجة إلى كهنة متواضعين وجريئين، إلى كهنة مستعدّين لاحتمال العار والاضطهاد لأجلي.
هؤلاء الكهنة المتواضعون المحتَقَرون والمضطهدون، يؤلّفون القوّة التي تأخذ على عاتقها ردّ عدد كبير من الأبناء إلى يسوع، ولكن بعد تطهيرهم من الخطيئة.
وهكذا تصير الكنيسة كنيسة جديدة لعالم جديد، حيث يملك يسوع إبني إلى الأبد.
إنّ الشيطان لَيهابُ كثيرًا انتصاري هذا، الذي سأحقّقه بواستطكم أنتم، يا كهنتي المحبوبين، الذين أسعى جهدي لجمع شملهم داخل حركتي”.من “الكتاب الأزرق” – كتاب ممضيّ من الكنيسة ويُنشر بإذنها –


تابعونا على الفيسبوك:
قلب مريم المتألم الطاهر

final

Comments are closed.