Let’s travel together.

لمحة عن حياة الطوباوية كاثرين إيميريخ (الراهبة التي حملت جروحات المسيح وإكليل الشوك)

0 1٬117

“آن كاترين إيميريخ” من مواليد 8 أيلول 1774 في فلامسكي-ألمانيا، وتوفيت عام 1824.

هي راهبة أغوسطينيّة (رهبنة القديس اغسطينوس) حَمَلت جِراحات الرّب يسوع المسيح في جسدها، واُنعِم عليها بالإنخطاف الصّوفي.
أنبأت بسقوط نابليون قبل 12 سنة من حدوثه. وكانت ترى النفوس المطهريّة وتتألّم كثيرًا من أجلهم ومن أجل خلاص الخطأة.
إعتادت منذ صغرها ان ترى مَلاكها الحارس على شكل طفلٍ يلعبُ مَعها في الحديقة، وكان يسوع الرّاعي يظهرُ لها كراعٍ شابٍ ويُساعدها هي ترعى الخراف.
كذلك كانت والدة الله، ملكة السماء، تظهر لها امرأةً كاملة الجمال واللّطف والعظمة وتحمل لها الطفل الإلهي ليكون رفيقها. وكان الكثير من القديسين يأتون إليها ليأخذوا منها أكاليل الأزهار التي كانت تصنعهم لهم في ذكرى أعيادهم !
ومنذ طفولتها كانت تتلقّى أحلامًا رمزيّة مُتتالية تكشف لها المستقبل…
في عمر ال 24 أتاها الرّب يسوع مِن بيت القربان وخيّرها بين إكليل الورد وإكليل الشوك، فاختارت الشوك (محبةً به ومن أجل خلاص النفوس) وثبّتته بيديها على رأسها. وفي عمر 39 سنة أصبحت طريحة الفراش وحصلت على آلام جراحات المسيح الخمسة يوم 29 ك1 1812، عند الساعة الثالثة بعد الظهر تقريبًا مِن الرّب يسوع مباشرةً.

وكَشفَت عَن معنى آلامها التي انتابت كلّ أعضاء جسدها، وعن هدف هذه الآلام، وذلك من خلال الرؤيا التالية عن جسد المسيح السرّي أي الكنيسة المقدّسة، بالإضافة الى العمل الذي يدفعها الى متابعة التألّم من أجل الآخرين

الأشهُرُ الأخيرةُ من حياتِها حملَتْها آلامًا تكفيريَّةً عن نُفوسٍ كثيرةٍ، شَراكةً مع آلام الرَبِّ الفادي، ومن أجلِ شِفاءِ الخلايا الْمُهتَرئةِ في جَسَدِهِ السريّ، أي الكنيسةِ. قَبَّلَتْ كاثرين الصَليبَ في لَحظاتِ احتضارِها بتَواضُعٍ، ثم صرَخَت:
«يا ربِّ، أَعنِّي؛ يا ربُّ، يا ربُّ، تعالَ إليّ ».

8a3aac3360e919fc34a07378c1472670
أخيرًا، حمّلَها الكاهنُ شَمعةً مُضاءَةً في يدِها، فتنَهّدت وسلَّمَت رُوحَها لِحبيبِها السَماوي لتنضَمَّ إلى مَصافِّ العذارى اللَواتِي يَتْبَعْنَ الحمَلَ دائمًا حيثُما يذهَبُ. وٱستراحَت في السَاعةِ الثامنةِ والنِصفِ مساءً، في التَاسعِ من شهرِ شباط سنة 1824.

بعدَ ستَّةِ أسابيعَ أو سبعةٍ من وفاةِ كاثرين إيميريخ تقريبًا، انتشَرَ خَبَرُ سرِقة جُثمانِها، فنُبِشَ القبرُ وفُتِح النعشُ بالسرِّ وذلك بإذنٍ من السُلطةِ الكنَسيَّةِ، وبِحضورِ سبعةِ شُهودٍ. نظرُوا فرَأوا بٱندهاشٍ مَمزُوجٍ بالفرَح: أنَّ الفسادَ لم يبلُغْ بَعدُ جَسَدَ البتولِ التَقيَّةِ. مَلامِحُ وَجهِها كانت باسِمةً كأنّها شَخصٌ نائمٌ يَحلُم حُلمًا جَميلاً. بدَت وكأنَّها دُفِنت في تلكَ اللّحظةِ، ولَم تصدُر مِن جسدِها أيّة رائحةٍ كتلكَ التي تَصدرُ من الجثث !

أعلنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني طوباويةً في 3 تشرين الأول 2004.


† ♥

تابعونا على الفيسبوك: 
قلب مريم المتألم الطاهر
10509613_656184954476471_197786145256822204_n

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.