Let’s travel together.

سيّدة الكرمل وثوبها الخلاصي †

6 2٬622

 تأخذ الرهبنة الكرمليّة اسمها من جبل الكرمل في الأراضي المقدّسة وهو أول مكان مكرّس للعذراء القديسة مريم، حيث بُنيت كنيسة صغيرة إكراماً لها قبل انتقالها بالنفس والجسد الى السماء. ودخل القديس سيمون ستوكالرهبنة الكرمليّة في كِنت- انجلترا عندما كان في الأربعين من عمره. لقد أُرسل سيمون الى جبل الكرمل في الأراضي المقدّسة وعاش حياةً ملؤها الكفّارة والصلاة الى أن أُجبِر هو ومعظم إخوته المكرّسين على الرحيل من قبل المسلمين المنتصرين وأبحرت المجموعة الى إنجلترا. وفي الاجتماع العام الذي عُقِد في أيليسفورد- إنجلترا عام 1245، انتُخب القديس سيمون بالإجماع رئيساً عاماً للرهبنة الكرمليّة. 

كان القديس سيمون ستوك متعبّداً بشدّة لأمّنا القديسة، وذلك ما ساعدنا في تفسير سبب ازدهار الرهبنة الكرمليّة فور البدء بإعطاء توجيهاته رغم الاعتراض الكبير. واستجابةً لاستغاثته بالأم القديسة من أجل مساعدة رهبنته التي تواجه المقاومة، وفي 16 يوليو من عام 1251 (عندما كان في السادسة والثمانين من عمره) ظهرت له العذراء مريم حاملةً بيدها ثوباً كتفياًّ بنّيَّ اللون (وهو ثوب فضفاض بلا كُمّين يتدلّى من الكتفين) وقالت له: 

“استلم يا بنيّ الحبيب، هذا الرداء لرهبنتك: سيكون امتيازاً لك ولكلّ الكرمليّين، أي شخص يموت مرتدياً إياه لن يقاسي النار الأبديّة.” وقد كان هذا حقاً هديّة عظيمة ووعداً عظيماً من أمّ الله.

 

بعد هذا الظهور ذهب الراهب ستوك ليؤسّس أديرة كرمليّة قرب المدن التي تحوي جامعات في إنجلترا وفرنسا وإيطاليا. وأصبح المشرف العام في رهبنته بعد الظهور بعدة سنوات. ولفترة من الزمن أُعتبر ثوب الكرمل أحد أكثرالرموز الدينيّة انتشاراً والتي تدلّ على تكريس الذات لمهمّة مريم التي عُبّر عنها في كلماتها الأخيرة المدوّنة في إنجيل يوحنا 2: 5. لكنّ استخدام رموز التكرّس لمريم وحملات الترويج قد تضاءلت بشكل كبير ومؤثّر منذ الستّينات من القرن العشرين. 

لأكثر من 700 عام، ظلّ ثوب سيدة الكرمل أحد أثمن العطايا وواحداً من الرموز المقدّسة التي منحت مغفرات قيّمة للكنيسة. ولا تقتصر قيمته على ذلك بل إنه في الحقيقة ثوب أعطي لنا من قبل السيّدة العذراء وجعلنا أولادها المميّزون. إنّ مباركة ثوب سيدة جبل الكرمل وارتداءه يُدرِج اسم الشخص في جمعيّة ثوب الكرمل ويجعله مشتركاً في كلّ الأعمال الروحيّة التي يؤدّيها المكرّسون في رهبنة سيدة جبل الكرمل. 


10368253_719514434810189_2200908532451987362_n

إنّ الكاهن الكرملي هو من يُلبس المؤمنين هذا الثوب، أو أي كاهن مفوّض بعد الصلاة عليه.

-يقول البابا بيوس الثاني عشر : “كلّ من يلبس الثوب يُعبّر عن اتّحاده وتعلّقه بمريم”

ثوب العذراء هو العلامة الخارجية لهذا الإتحاد، لكنّه ليس علامة سحريّة ذلك أنّ العذراء تطلب بالمقابل تعاونًا حرًا حتّى الممات، فالشرط هو التالي: كل من يبقى أمينًا لثوبه حتّى الممات، يخلُص” أي أن يحافظ على تكرّسه لأم الرحمة وإنتمائه لها وخدمتها …
كما قال البابا القديس يوحنا بولس الثاني:
“يعبّر مرتدو الثوب عزمهم على صوغ حياتهم على مثال مريم، الأم والشفيعة والأخت، العذراء الكليّة الطهارة، قابلين كلمة الله بقلبٍ نقي، ومكرّسين ذواتهم بغيرة لخدمة إخوتهم”

وهو أيضًا يذكّر عصرنا بحقيقة الأزمنة الأخيرة التي يتناساها في أغلب الأحيان ..

“العالم المعاصر يتحدّث قليلاً عن الأيام الأخيرة وقليلون هم الذين يتجرّأون على التكلّم عنها ” (البابا بولس السادس)
حتّى حقائق الإيمان كالعذاب الأبدي: جهّنم / والعذاب المؤقّت: المطهر

-البابا يوحنا الثاني والعشرون، في وثيقة رسمية أصدرها عام 1322:
“كل من يرتدي هذا الثوب ينجو من عذابات المطهر، في السبت الأول من السبت الذي يلي موته”


واجبات وقوانين هذا الثوب:
————————–
1- يجب أن ينال الشخص الثوب من كاهن كرمليّ أو كاهن مفوّض من الكنيسة فقط ! بعد أن يباركه للمرة الأولى وعندما يبلئ يمكن ارتداء غيره دون الحاجة الى المباركة من جديد.
2 – كل من ينال الثوب عن طريق الكاهن او المفوّض يجب عليه أن يحمل دائماً ثوب العذراء أو أيقونتها.
3- يتطلّب منه أن يصلّي يومياً 7 “أبانا” 7مرات “السلام عليكِ و7 (المجد للآب..)
4 – يجب أن يكرّم العذراء مريم، ويشارك في رتبة القدّاس في أعيادها الكبرى، والتي تعيّد تذكاراً للعذارء مريم:
عيد البشارة 25 آذار في كل سنة.
عيد سـيّدة الكرمل 16 تموز.
عيد انتقال العذراء إلى السماء بالنفس والجسد 15 آب.
عيد الحبل بلا دنس 8 كانون الأول.
5- يجب على المكرّس أن يقوم بواجباته المسيحية ويُنمّي إيمانه ومحبّته للمسيح. وأن يتأمّل في كلمة الله يومياً، سواء عن طريق قراءة الكتاب المقدّس أو الكتب الروحية.

“حافظوا على هذا الوعد في قلوبكم واجتهدوا أن تبقوا أمناء لدعوتكم من خلال أفعالٍ تليق بهم، ولا تيأسوا. واظِبوا على الصلاة واشكروا الله دون انقطاع على هذه الرحمة”
(القديس سيمون ستوك)


“إنّ العذراء ستخلّص العالم يومًا ما، بواسطة المسبحة الورديّة وثوب الكرمل”
(القديس عبد الأحد)


اختارت العذراء مريم أن يكون ظهورها الأخير في لورد في 16 تموز 1858. وهو عيد العذراء سيدة جبل الكرمل  الذي تحتفل فيه الكنيسة بذكرى ظهورها للقديس سيمون ستوك.
فعلى مدى العصور، ظلّت سلطانةَ الكرمل ترعى بإخلاص مصائر أبنائها الأعزّاء على الأرض.
فعلى سبيل المثال، عندما ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻲ ﻓﺎﻃﻴﻤﺎ ﻓﻲ 13 تشرين الأول 1917 يوم أعلنت عن بدء زمن الأزمنة ورقصت الشمس
في السماء بحضور 70 ألف شخص، ظهرت ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺳﻴﺪﺓ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﻜﺮﻣﻞ، لتذكّرنا بأهميّة هذا الثوب كعربون محبّة وحماية ورحمة منها وعلامةً لانتصار قلبها الطاهر !

تابعونا كل يوم على صفحة 
قلب مريم المتألم الطاهر

6 Comments
  1. موسى الياس الزيناتي says

    راءع راءع التقسيم موفق معبعص ضعف مني بمكن

    1. موسى الياس الزيناتي says

      مع بعض الصعوبة بضعف مني انا يمكن

  2. Jesus says

    مريم العذراء ام الكون ومن دونا ما في خلاص

  3. Aymen says

    امنا العدرا تبارككن

  4. Sarah says

    من اين يمكنني ان احصل على ثوب السيدة العذراء؟

  5. كيتا الزغبي says

    يا أمي والكتيبة لا تتركيني ولا تتركي عائلتي خصوصًا في أيام المحن ساعدينا ورافقينا إلى ابنك يسوع ساعة انفصالنا عن هذه الأرض وظللينا بحمايتك الوالدية ووفقينا أن نموت في حال النعمة. آمين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.