Let’s travel together.

الحركة التي أسّستها العذراء بنفسها، والحياة الأعجوبة للأب ستيفانو غوبي Ⓜ†

2٬132

من هو الأب ستيفانو غوبي المعروف بـ”دون غوبي” وما هو الكتاب الأزرق  وكيف اختارته العذراء لتؤسّس بنفسها، من خلاله، ما أسمته “عملي الخاص” : “الحركة الكهنوتيّة المريميّة”

وُلدِ الأب ستيفانو غوبي في 22 آذار 1930، في بلدة دونغو الإيطاليّة. سيمَ كاهنًا عام 1964، ونال شهادة الدّكتوراه في علم اللّاهوت في جامعة اللاتران الحَبريّة في روما.

‏I-العذراء تخاطب الأب غوبي للمرّة الأولى:
في 8 أيار 1972، كان الأب غوبي في رحلة حجٍّ وصلاة الى بلدة فاطيما (البرتغال) حيث ظهرت مريم العذراء عام 1917. وفيما كان يصلّي بحرارة أمام تمثال الظهورات بقلبٍ مجروحٍ، لأجل الكهنة الذين ضلّوا عن تعليم الكنيسة الصحيح، طالباً منها التدخّل. وما كان على العذراء إلّا أن استجابت صلاته، معطيةً إيّاه مخاطابات بصوتٍ داخليٍّ Locution Interieure في قلبه، تخبره بأنّ نداءاتها في فاطيما أصبحت مُهمَلة اليوم، وبأنّها ستؤسّس من خلاله “الحركة الكهنوتية المريميّة”، وقد أسمتها “حركتي الخاصّة”، و”عملي الخاصّ”، لتنشر في العالم كله رسالتها، من خلال الأساقفة والكهنة والمؤمنين المُنضمّين إليها، وحيث تُرجِم كتاب رسائلها الذي أصبح معروفاً ” بالكتاب الأزرق ” إلى كل لغات العالم وبشكلٍ عجائبي.
رسالة العذراء في فاطيما، هي:
1- التوبة الحقيقيّة والعودة إلى الإيمان وتعاليم الكنيسة والأسرار
2- صلاة الورديّة كلّ يوم، وتقديم الإماتات
3- التكرّس لقلبها الطاهر في العالم كلّه كآخر خشبة خلاص، لتجنّب الويلات والحروب وهلاك النفوس
4- التنبيه عن خطورة الأزمنة التي نعيشها؛ قبل انتصار قلبها الطاهر في النهاية.

‏II-حركة كنسيّة مثبّتة!
تأسست “الحركة الكهنوتية المريميّة” يوم 13 تشرين الأول 1972، ذكرى ال-٥٥ على ظهور فاطيما الأخير، وأعجوبة الشمس. ونالت البركة البابويّة من البابا يوحنا بولس الثاني، في تشرين الثاني 1993.
تضمّ الحركة اليوم عشرات الأساقفة وآلاف الكهنة… كما عددًا لا يحصى من العلمانييّن (بالملايين) من كافّة أنحاء العالم: الذين يجتمعون في البيوت ليُقيموا الندوات المريمية ويصلّوا الورديّة المقدّسة!

‏III- الكتاب الأزرق:
نال “الكتاب الأزرق” الذي يحتوي على 604 رسائل أعطتها العذراء للأب ستيفانو، على مدى 25 سنة، الإذن الكنسيّ الرسمي لنشره، من قبل عدّة كرادلة، ومنهم رئيس مجمع الكنائس الشرقيّة، الكاردينال موسى داود، بطريرك السريان الكاثوليك سابقًا، والذي عبّر فيه عن سروره بانتشار الحركة وندوات الصّلاة والكتاب الأزرق في لبنان والشرق.
والجدير بالذكر أنّ العذراء مريم تكشف في هذا الكتاب أنّها نالت للكنيسة في هذا الزمن هديّتَين من قلبها الطاهر: البابا يوحنا بولس الثاني، وكتاب التعليم الكاثوليكي !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


IV- الأب غوبي والبابا يوحنا بولس الثاني:
-كان الأب غوبي صديقًا مُقرّبًا من البابا القديس يوحنا بولس الثاني، إذ كان يحتفل مع قداسته بالذبيحة الإلهيّة مرّتين في السّنة، وقد قال له البابا: “إنّ رعيّتك هي العالم كلّه”، وكان يتطلّع إلى أن يعرف منه أخبار انتشار الحركة ورسالة العذراء في العالم عند كلّ لقاء به.
ونذكّر بأنّ هذا البابا القديس كان يكرّر باستمرارٍ أنّ “رسالة العذراء مريم في فاطيما هي طارئة ومُلحّة اليوم أكثر من حين ظهورها، وتفرض على الكنيسة جوابًا”.

 

‏V- نبوءته عن لبنان:
زار الأب غوبي لبنان عام 2003، وبعد لقائه المطران بشارة الراعي قال: “فعلًا إنّه مطرانٌ مريميٌّ، سأصلّي من أجله كي يصبح بطريركًا، لأنّه يستطيع أن يُكرّس لبنان لقلب مريم الطاهر!”. وكان المطران الراعي هو أوّل أسقفٍ كرّس أبرشيّته (جبيل) لقلب مريم الطاهر.
والنّبوءة تحقّقت في 16 حزيران 2013، إذ كرّس البطريرك الراعي لبنان لقلب مريم الطاهر، وكان للحركة الكهنوتيّة المريميّة الدور الأكبر في تكريس لبنان! أمّا نبؤته الثانية فكانت: ” من لبنان، سينتشر نور العذراء مريم والكنيسة في العالم كلّه “.

‏VI- حياته أعجوبةٌ تشهد على عمل العذراء:
عام 1997 خضع الأب ستيفانو لعمليّة قلب مفتوح خطيرة دامت ساعات طويلة، على أيدي لجنة من الأطبّاء في مدينة ميلانو، وقد نجا بأعجوبة. بعدها منعه الأطبّاء من ركوب السيّارة لمسافة بعيدة، لما قد تسبّبه من خطرٍ على حياته، كما منعوه كليًّا من الرّكوب في الطائرة ولو لسفرةٍ واحدة.
بعد هذه العمليّة الجراحيّة، ورغم هذا التحذير، قام الأب غوبي بحوالي 1,140 سفرةٍ حول العالم، لنشر رسالة العذراء وضرورة التكرّس لقلبها الطاهر.
وقد التقى بالمكرّمة “مارت روبان” الفرنسيّة، حاملة جراحات المسيح، وقد شجّعته على رسالته، وقالت له: “لا يكفي التشديد على رسالة فاطيما، عليك أيضًا التبشير برسالة لاساليت 1846″، لأنهما مترابطتان، وقالت له: ” أنتم يا كهنة الحركة الكهنوتية المريمية، أنتم هم رُسُل الأزمنة الأخيرة، الذين ذكرتهم العذراء مريم في ظهورها في لاساليت.”

‏VII- موته:
توفّي في 29 حزيران 2011، في عيد مار بطرس وبولس، عند السّاعة الثالثة من بعد الظّهر: الساعة التي أسلَم الرّب يسوع روحه على الصّليب! وكان قد قدّم حياته من أجل الكنيسة والكهنة. والمفارقة يوم دفنه، أنّ ستّة كهنة من لبنان، هم الذين حملوا نعشه، من بين ٤٠٠ كاهن من كل أنحاء العالم، وكان حاضراً من لبنان أربعة أساقفة لبنانيّين.
وكان يؤكّد ويشدّد حتّى اللّحظة الأخيرة، أنّ العذراء هي التي أعطته الرّسائل، كما أكّد مرّةً أمام مجلس العقيدة والإيمان في روما، عندما طلبوا منه أن يقول أنّ هذه الرّسائل هي تأمّلاتٍ خاصّة به، بمعونة قويّة من الرّوح القدس، فأجاب: “لا تُعَلّمُنا الكنيسة أن نكذب، هذه الرّسائل أملتها عليَّ العذراء، وهي ليست تأمّلاتي الخاصة، وهذه الحركة هي حركتها هي، وهي التي أسّستها، وقادتني في كل أنحاء العالم.
عند هذا الكلام، ركع الكاردينال مارتيني أمام الأب ستيفانو غوبي، وطلب منه أن يباركه. فأجابه دون غوبي: أنا مَن يجب عليه أن يركع وينال البركة، وهكذا حصل. غير أنّ الكاردينال مارتيني أصرّ على أن يباركه الأب غوبي، فباركه دون غوبي، وقبّل الكاردينال مارتيني الكتاب الأزرق الذي يحوي رسائل العذراء.
وكانت رسالة القديس بولس خلال دفنه: “قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أتمَمتُ شَوطي، وحَفِظْتُ وديعة الإِيمَانَ،” (2 تيم 4: 7)
وعندما أُبلِغ البابا بنديكتوس السادس عشر بموت دون غوبي قال: “إنّ روحه ذهبت مباشرةً الى السماء”.


إنّنا ننشر منذ 7 سنوات بعضٌ من هذه الرّسائل الهامّة، إليكم باقة من أجمل وأقوى الرسائل، على موقعنا:
https://www.heartofmaryarabic.com/?cat=11
ملاحظة: فقط كهنة هذه الحركة هي توزّع الكتاب الأزرق

 

 

Comments are closed.