Let’s travel together.

داخل ملجأي الأكيد 🕊💘 – عيد أمومتي الإلهيّة

365


“إنّكم تُحيون اليوم بفرحٍ عيد أمومتي الإلهيّة، وتتطلّعون نحوي بثقةٍ بنويّة، مُبتهلين هبة السّلام الكبرى، لأجل الكنيسة والبشريّة جمعاء.
أنا سلطانة السلام؛ لقد اختارني الأب السماويّ لأكون أمّ ابنه الوحيد، الذي وُلِد ليجلبَ على البشريّة كلّها خير السلام الثمين. إنّ طفلي الإلهي المولود في مغارة حقيرة، والموضوع في مزود، هو نفسه السّلام بعينه. سلامٌ بين الله والبشريّة التي افتداها هو، وحملَها إلى شركةٍ جديدةٍ من الحبّ والحياة مع سيّدها. سلامٌ بين البشر الذين أصبحوا بأجمعهم إخوة، وأبناءً لله، مشتركين في عطاياه، وأعضاء في عائلة واحدة.
لقد أراد ابني يسوع أن أكون أيضًا أمّكم. وقد صرتُ بهذا أمّ البشريّة التي افتداها وخلّصها.
إنّ دوري كأمّ، هو اتّباعكم خلال مجرى التاريخ، مجرى حياة أبنائي جميعهم. إنّي بشكل خاص أمّ الذين في سرّ العماد وعطية الإيمان والنعمة قد اندمجوا بعمقٍ في حياة يسوع نفسها، ويؤلّفون جسده السرّي، وأصبحوا جزءًا من كنيسته.
أنا أمّ الكنيسة؛ إنّ دوري الوالدي هو أن أتبع كلّ حياة الكنيسة على الأرض، خلال مجرى تاريخها. ولقد قدّمتُ دائمًا للكنيسة طوال سيرها الأليم، الملجأ الأكيد، ألا وهو قلبي البريء من الدّنس. إنّه يحتوي على كلّ حبّي البتولي والوالديّ لأجلكم. إنّه ينفتح ليقدّم لكم العون والتعزية والحماية. إنّه يصبح بالنسبة إلى كلّ واحدٍ منكم، الملجأ الأكثر أمانًا، والدّرب التي توصلكم إلى إله الخلاص والسّلام.
هناك أحداثٌ معبِّرةٌ وأليمة بالنسبة إلى هذه البشريّة المسكينة، والتي أصبحت الآن تحت رحمة قوّات الشرّ، التي ثارت ثائرتها مرّة أخرى، إنّي أدعو الجميع ليدخلوا في ملجأ قلبي البريء من الدّنس الأكيد.

– في داخل ملجأي الأكيد، يدخل الذين دُعوا ليقدّموا شهادةً دمويّة للربّ. منذ أوّل الشهداء اسطفانوس، الذي احتضنتُهُ بين ذراعيّ الوالديتين بُعَيد مقتله، وإلى كلّ الذين اليوم أيضًا يضحّون بحياتهم الخاصّة. إنّ جيش الشّهداء الكبير، يدخل في ملجأ قلبي البريء من الدّنس الأكيد، ليستمدّ قوّةً وشجاعةً جديدتين، استعدادًا لساعة ذبيحتهم.
– في داخل ملجأي الأكيد، يتجمّع جيش المُعترفين بالإيمان الذي لا يُحصى، ليحصلوا على النور وعلى روح الحكمة، الذي يقودهم إلى فهم الإنجيل وعيشه ونقل بشارته للجميع.
– داخل ملجأي الأكيد، تتشكّل كتيبة العذارى البيضاء، ليتعلَّمنَ من أمومتي البتولة، العيش فقط ليسوع، المختار كخطّيبٍ وحيدٍ للحياة، ليتبعنَ الحَمَل حيث يذهب، وقد تَمنطَقنَ بنوره الطاهر.
– داخل ملجأي الأكيد، يلتجئ طلبًا للظلّ والحماية، كلّ الذين قد دُعوا ليقدّموا ذواتهم للربّ، باتّباعهم في طريق المشورات الإنجيليّة. إنّي أنا بنفسي أعتني بهذه الورود المعطّرة والنفيسة التي كبُرَت في حديقة قلبي البريء من الدّنس.
– داخل ملجأي الأكيد، أعتني بعناية ورعاية بكلّ الكهنة الذين أوكلهم إليّ يسوع، والذين أُحبُّهم محبّةً خاصّةً كلّية. إنّي أُريحهم هنا وأشجّعهم وأًنشِّئهم، ليقتدوا بيسوع ويعيشوه كليًّا من جديد.
– داخل ملجأي الأكيد، تحتمي العائلات المسيحية، ليُدافَع عنها ضدّ أخطار كثيرة، وليتمّ حمايتها من شرورٍ رهيبةٍ تهدّدها.
– داخل ملجأي الأكيد، أدعو الأولاد ليتنشّقوا هواء الطّهارة والصّلاة؛ والشباب ليُساعَدوا بالنموّ في النعمة والمحبّة والقداسة؛ والخطأة ليَلقَوا رحمةً وغفرانًا، والمرضى ليستردّوا الصّحة؛ والمنازعين ليمكنهم الإنتقال من الأرض إلى الفردوس، من خلال باب قلبي البريء من الدّنس السماويّ.
– داخل ملجأي الأكيد، يتوجّب عليكم جميعكم الدخول يا أولادي لكي أدافع عنكم وأحميكم، بخاصّةٍ وأنتم تدخلون الآن في المرحلة المقرِّرة، للتّنقية والمحنة الكبرى!!
من الآن وصاعدًا، ستَتَتابع الأحداث بشكلٍ سريع نحو إنجازها الكامل. ستُكشَف لكم أسراري بواسطة الأحداث نفسها التي أنتم مدعوّون لعَيشها.
لذلك، وأنا أنظر باهتمامٍ والديّ لكلّ ما ينتظركم منذ الآن، إنّي أدعو الكنيسة والبشريّة كلّها مرّةً أخرى، للدّخول في ملجأ قلبي البريء من الدنس الأكيد. هنا فقط بإمكاني حمايتكم وتعزيتكم. هنا فقط بإمكانكم أن تجدوا السلام، وأن تعبروا بفرح عتبة الرّجاء المضيئة. لأنّه في ملجأ قلبي البريء من الدنس الأكيد، الذي يُقدّمه لكم الثالوث الأقدس في هذه الأزمنة الأخيرة كسفينة للخلاص، ستنتظرون بثقة وبالصّلاة عودة يسوع في المجد، الذي سيأتي بمُلكه الجديد في العالم، ويجعل كلّ شيء جديدًا.
في انتظار أن يتحقّق الرجاء الطوباوي والعودة المجيدة لابني يسوع، إنّي أبارككم جميعكم باسم الآب، والابن والروح القدس”

(رسالة العذراء إلى الأب ستيفانو غوبي، 1 كانون الثاني 1996، عيد والدة الإله، الكتاب الأزرق، ببركة السّلطة الكنسيّة)

🌟 ملاحظة: (العذراء تتحدّث هنا عن انتصار ملكوت يسوع على الأرض – عودته بالمجد؛ بانتصار قلبها الطاهر؛ سموات جديدة وأرض جديدة (رؤ 21) وليس عن مجيئه الثاني الأخير ليدين الأحياء والأموات وزوال الأرض، تلك الساعة التي لا يعلمها أحدٌ)

Comments are closed.