Let’s travel together.

الدّرج الخشبيّ العجائبيّ للقديس يوسف البتول ⛪🚪

769

عام ١٨٧٢، طلبَ المطران “يوحنا المعمدان لامي” بناء ديرٍ مع كابيلا في بلدة “سانتا في”، على اسم العذراء مريم سيّدة النور. ووُضِعت بعناية رهبنة “أخوات لوريتو” الآتيات من مقاطعة “كنتاكي” لتأسيس مدرسة للبنات. لكن عندما انتهى البنّاؤون من بناء الكابيلا، اعترضتهم مشكلة غير متوقَعة، هي أنّه لا إمكانيّة للصّعود من طابق الكابيلا الأرضيّ إلى الخورس الخلفيّ في الطابق الثاني. فقد كان ذلك خطأً هندسيًّا لم يستطع المهندس الفرنسي “أنطوان مولي” حلّه قبل أن يموت.

وعندما ألحّت الراهبات على بناء سلّم، أعلمهنّ البنّاؤون أنّ ذلك مستحيلًا، وأنّ بناء سلّمٍ عاديٍّ مستقيمٍ يلزمه مساحة كبيرة جدًا غير متوفّرة في الكابيلا الصغيرة، فنصحوا الراهبات بهدم الخورس.
أمام هذا الواقع، قرّرت الراهبات تلاوة تساعيّة للقدّيس يوسف البتول، شفيع النجّارين، طالبين منه أن يجدَ حلًا.
وعند انتهاء التساعيّة، وبشهاداتٍ توالت من جيلٍ إلى جيل، ظهَرَ رجلٌ بسيطٌ على باب الكابيلا قائلًا أنّه بإمكانه بناء السلّم، بشرطٍ واحدٍ: أن يكون بعزلةٍ تامّةٍ لمدّة ثلاثة أشهر.
قبِلتَ الراهبات عرض النجّار الغريب، فأدخلْنَهُ إلى الكابيلا وكان بيده بضع أدواتٍ بدائيّة كالمنشار، وزاوية النجّار وأدوات بسيطة أخرى.. فأقفل الباب على نفسه وبقي في الكابيلا مدّة ثلاثة أشهر.
وعندما أنهى عملَه، اختفى دون أن يطلب أيّ مقابل.

يبلغ طول السلّم ستّة أمتار تقريبًا، ويدور حول نفسه مرّتين قبل أن يصل إلى الخورس. لا يحوي أيّة مسامير ولا أيّ مادّة لاصقة، ودون دعمٍ مركزيّ، فالبناء بحدِّ ذاته مستحيلًا. وبحسب البعض، كان يجب أن ينهار عند الاستعمال الأوّل، وأنّه لا يمكن أن يبقى متوازنًا بما أنّه رفيع جدًا وغير مستندٍ إلى أيّ حائط.
(غير أنّ الدرابزون أضيف في مرحلةٍ لاحقة، كما في الصورة الرئيسيّة للمقال، فالنجار صنع الدرج فقط)

يُحكى أنّ هويّة النجّار لم تُعرَف أبدًا، ولم يُرَ حتى إدخال أيّ لوحٍ خشبيٍ إلى داخل الدير طيلة مدّة الأشهر الثلاثة. عندئذٍ عرفت الراهبات أنّه كان القدّيس يوسف النجّار بنفسه الذي قام ببناء السلّم.
والجدير ذكره أنّ عدد درجات السّلم تبلغ 33 درجة، وهي بعمر المسيح على الأرض!

  (من كتاب: “أمير السّماء، ما لا تعرفه عن القديس يوسف البتول”)

أمّا روحيًّا، فالقديس يوسف يستطيع بناء سلّمٍ يصل نفسك مع الله من جديد ليصالحك معه، مهما تعسّرت الأحوال. بشفاعته وقدرته يوحّد نفسك بالله ويثبّتك على مخافته ومحبّته وحفظ وصاياه، إن أكرمته كلّ يوم حتّى مماتك ب7 آبانا وسلام ومجد، وبتلاوة مسبحته على الرابط التالي: https://www.heartofmaryarabic.com/?p=1306

 إقرأ أيضًا عن أعجوبة القديس يوسف وتخليصه راهبَين من الغرق، وطلبه لإكرامه:
https://www.heartofmaryarabic.com/?p=3265

تابعونا للمزيد على صفحة قلب مريم المتألم الطاهر

Comments are closed.