Let’s travel together.

رؤيا القدّيس يوحنا بوسكو عن الحرب ضدّ الكنيسة وعمودَي خلاصها، ومَقتل البابا

4٬423

قال القدّيس يوحنّا بوسكو:
“رأيتُ معركةً كبيرةً في البحر: رأيتُ بحرًا شاسعًا تغطّي مياهَه مجموعةٌ هائلةٌ من السّفن. كانت مُقدّمات هذه السّفن مُزوّدةً برماحٍ حادّةٍ، لها القُدرة على اختراق أيّ دفاعٍ. كانت مُدَجَّجةً بالسّلاح والمدافع والقنابل الحارقة والأسلحة الناريّة من كلّ نوعٍ، وكانت تتّجه نحو سفينةٍ ضخمة أقوى منها جميعها. وعندما اقترَبَتْ منها، حاولَت الاصطدامَ بها، وإضرام النّار فيها، وإعاقة حركتها…

 السّفينة الكبيرة هي سفينة بطرس، يقودها قداسة البابا.
بدا لي أنَّ هيجان البحر وسرعة الرّياح المُعاكسة كانا لفائدة الأعداء. غير أنّي رأيتُ في وسط البحر، عمودَين عاليَين يطوفان أمام سفينة البابا: على العمود الأوّل (وهو أعلى بكثير من العمود الثّاني)،  دُوِّنَ عليه عبارة ‘خبز القربان المقدَّس‘: ‘خلاص المؤمنين‘. وعلى العمود الثاني (وهو أقلّ ارتفاعًا من الأوّل)، ظهر عليه تمثالٌ للعذراء البريئة من الدَّنَس، مع لوحة كُتبت عليها: ‘نجدة المسيحيّين‘. لم يكُن لسفينة البابا أيّة وسيلةٍ بشريّة للدّفاع.

 كان البابا يعاينُ غضب العدوّ، وأنّ السُّفن الصَّديقة له في مأزقٍ كبيرٍ. فدعا القباطِنة (جمع قبطان) إلى اجتماعٍ فوريٍّ ليضعوا خطّةً. وفي وسط اجتماعِهم، هبَّت عاصفةُ شديدةٌ أجبرَتهم على الرّجوع إلى سُفُنهم. وعندما هدأت العاصفة، جمع البابا القباطنة من جديد، غير أنّ العاصفة هبّت مرّةً ثانيةً. فوقف البابا على دفّة السّفينة جامِعًا كلّ قِواه، محاولًا قيادة السّفينة بين العَمودَين.

كان يتسرَّب من هذين العمودَين نوع من الرّيح تحمي السّفينة وتُصلِح كلّ الأضرار التي تتعرَّض لها. كانت المعركة تحتدِمُ: قداسة البابا يُحاول تجاوز العَمودَين وسط ضربات العاصفة الحربيّة، بينما دُمِّرَ سلاح الأعداء بشكلٍ كبير.
في وسط غضب العدوّ تحوّلت المعركة إلى مجابهةٍ مباشرة بين الأجسام. في المرّة الأولى، جُرِح البابا بجرحٍ خطير ولكنّه شُفيَ، أمّا في المرّة الثّانية فقدْ قُتِل وسط ابتهاج العدوّ.

إنتَخَب القباطنة البابا الجديد فورًا، فتضعضتْ ثقة العدوّ بنفسه. وتسلَّم البابا الجديد قيادة السّفينة ونجح بالوصول إلى العمودَين واستعمل سلسلَتَين لربط السّفينة المُخلَّصة بهما. أمّا مراكب العدوّ الباقية ففرَّت هاربةً، وبدأت تتحطّمُ واحدة تلو الأخرى، ثمّ ساد هدوءٌ تام في البحر”.

أحدث هذا الحلم الذّعر لدى أكثر من 500 شاب مجتمعين للإستماع إلى دون بوسكو (في 30 أيّار 1862). في الصّباح التّالي، شرح دون بوسكو لهم معنى هذا الحلم، وقال:
“هناك اضطهادات وآلام خطيرة تنتظر الكنيسة، يبقى وسيلتَين وحيدتَين لخلاصها: ‘القربان المقدس و العذراء مريم !

 

إضغط هنا، واقرأ رؤية لبابا يُقتل شبيهة بسر فاطيما الثالث

† ♥

تابعونا على الفيسبوك: 
قلب مريم المتألم الطاهر

Comments are closed.