ظهور سيّدة جميع الشعوب ونبوءاتها -هولّندا (1945-1959) *مثبّتة كنسيًا*

ظهَرَت مريَمُ العذراءُ سيِّدَةُ جميعِ الشُعوبِ على ٱمرأةٍ تُدعَى إيدا پـيردمان في أمستردام – هولَّندا في 25 آذار سنة 1945.
وتوالَت ظُهُوراتُها على إيدا حتَّى 31 أيَّار سنة 1959، وكان عددُ الظُهوراتِ 56 ظهورًا. تَلَقَّت إيدا رَسائلَ كثيرةً ذاتَ أهَمِّيَّةٍ كُبرى لأنَّها تَحتوي على نبوءاتٍ لعالَمِ اليومِ ولِوَضْعِ الكنيسة. وكشَفَت عن مُخطَّطِ اللهِ لِخَلاصِ البشريَّةِ مِن ظُلمَتِها وطلَبَتِ التَحضيرَ لِهذا الخلاص. وأَهَمُّ بَنْدٍ في هذا الْمُخَطَّطِ هو “فَيْضٌ جديدٌ للرُوحِ القدُسِ“. وأعطَت سيِّدةُ جَميعِ الشُعوبِ الصَلاةَ التَاليةَ لتُتلَى يوميًّا، فَرْدِيًّا وجَماعيًّا:

أيُّها الرَبُّ يسوعُ، يا ٱبنَ الآبِ، أَفِضِ الآنَ روحَكَ على الأرضِ، أَسكِنِ الرُوحَ القُدُسَ في قلوبِ جَميعِ الشُعوب، ليُحفَظُوا مِنَ الفَسادِ ومِنَ الآفاتِ ومِنَ الحروبِ. ولْتَكُن سيِّدَةُ جَميعِ الشُعوبِ، الطُوباويَّةُ مريَمُ العذراءُ، مُحاميَةً لنا من الشِرِّيرِ، آمين“.

 

في 31 أيار 2002، أصدر أسقف هارليم-أمستردام، بيانًا رسميًا يثبّت صحّة الظهورات
على الرابط التالي (بالإنكليزيّة): 
https://www.ewtn.com/expert/answers/OLAN2002.pdf

السَيِّدةُ العذراءُ طلَبَت في ظُهورِها في أمستردام في 15/08/1951 إعلانَ العقائدِ المريَميَّةِ الثلاثِ الأخيرةِ والأعظَم.
وتوجَّهَت إلى قداسةِ البابا في ظُهورِها بتاريخ 04/04/1953 ليهتَمَّ بتكليلِ مريَمَ، أُمِّ الرَبِّ يسوعَ المسيحِ، شريكةً في الفِداءِ ووسيطةَ كلِّ النِعَم ومُحاميةَ الجِنسِ البشَريِّ. وفي عدَّةِ رسائلَ، شرَحَت للاَّهوتيِّينَ أهَمِّيَّةَ هذه العقائدِ وحقيقةَ الإيمانِ الَّذي تَتضَمَّنُهُ، وأنَّهُم يَستطيعونَ التَحَقُّقَ منها في الكُتُبِ الْمُقَدَّسةِ، وهي لا تُعطِي شيئًا جديدًا (04/04/1954). وكانَت أعلَنَت في 15/08/1951 ما يلي: ” الكنيسةُ ستُواجِهُ مَعارِكَ لأجلِ هذهِ العَقائِدِ الجديدةِ“. ووَعَدَتْ سيِّدةُ جَميعِ الشُعوبِ بِفَيضٍ جديدٍ للرُوحِ القدُسِ الَّذي سيُثمِرُ سلامًا حقيقيًّا لكلِّ الشُعوبِ، وقالت الرَائيةُ إيدا پيردِمان:
لقد لازَمَتِ السَيِّدَةُ العذراءُ رُسُلَ المسيحِ حتَّى أُفيضَ الرُوحُ القُدُسُ عليهم. وبالطَريقةِ ذاتِها، أُعطِيَت مريَمُ العذراءُ أن تُلازِمَ رُسُلَ المسيحِ وشعوبَهُ في العالَمِ في الأزمنةِ الأخيرةِ حتَّى يَفيضَ عليهِم الرُوحُ القُدُس… وعندما تُعلَنُ العقيدةُ، العقيدةُ الأخيرةُ للتَاريخِ الْمَريَميِّ، سوف تَمنَحُ مريَمُ، سيِّدَةُ جَميعِ الشُعوبِ، السَلامَ، السَلامَ الحقيقيَّ للعالَم” (31/05/1954).

نِعمَةُ إعلانِ هذه العقائدِ المريَميَّةِ الأخيرة، هي سَحْقُ رأسِ الحيَّةِ القديمة. لذلك، طلَبَتْ سيِّدَةُ جَميعِ الشُعُوبِ القيامَ بعَمَلٍ جبَّارٍ في أسرَعِ وَقْتٍ، لأنَّ الزَمَنَ أصبحَ ضَيِّقًا. وهذا العمَلُ الجبَّارُ يَجبُ أن يكونَ تُجاهَ ٱبنِها يسوعَ المسيحِ وصليبِهِ الْخَلاصيِّ، وذلك للحصولِ على الحمايةِ مِنَ الأُمِّ سيِّدَةِ جَميعِ الشُعوبِ الَّتي ستُعَمِّمُ السَّلامَ على العالَم (…)

مُقتَطفاتٌ مِن رسائلِ العذراءِ مريَمَ سيِّدَةِ جَميعِ الشُعوب:

† “الصَلاحُ والحقيقةُ والْحُبُّ لَمْ يَعُد لَها مكانٌ في حياةِ الإنسان. كارثةٌ تِلوَ الأُخرى ! أَقُولُها لكِ للمَرَّةِ الثانية: كُلَّما فُقِدَت هذه الفضائلُ ٱبتعَدَ السَلامُ الحقيقيُّ… أُنبِئُكُم بكارثةٍ عالَميَّةٍ جديدةٍ”. وشاهدَت إيدا الحربَ ضِدَّ البابا في روما. ورأت عددًا كبيرًا من الأساقفةِ ثُمَّ سَمِعَت صوتًا يقول: حدثٌ كارثيٌّ.”
(9 حزيران 1946)

†  قالَت العذراء: “سوف تُحاولُ روسيَّا أن تُضَلِّلَ الجميعَ في أَعْمَالِها. ستَحدُثُ ثورةٌ شاملةٌ. الطبيعةُ أيضًا ستتَغَيَّرُ”.
(16  أيَّار 1949)

† في 16 كانون الأوَّل 1949، رَسَمَتِ السيِّدةُ العذراءُ بِرْوَازًا (أي إطارًا) تَبَيَّنَ للرائيةِ أنَّهُ قُبَّةُ بازيليك القدِّيسِ بطرسَ وهي مُحاطةٌ بِخَيْطٍ أَسْوَدَ، وقالَت: “هذا هو المركزُ الوَسَطُ. عَقْلُ البَشَرِ يَميلُ إلى تدميرِ هذا الْمَرْكَزِ. سوف أُساعِدُكِ … إحذَري يا ألمانيا !”. شاهدَت إيدا مُثَلَّثًا (رمز الماسونيَّة) مرسُومًا فوق ألمانيا وسَمِعَتِ العذراءَ تقولُ: “روحُ الْمُثَلَّثِ تُحاوِلُ الدُخولَ بأشكالٍ شتَّى. الشَعبُ طيِّبٌ، ولكنَّهُ يُجذَبُ إلى هنا وهناكَ ولا يَجِدُ مَنْفَذًا !”.

+ في رِسالةِ 28 آذار 1951، رغِبَتِ العذراءُ في أن تُنشَرَ صلاةُ فيضِ الرُوحِ القدُسِ بِلُغَاتٍ كثيرةٍ لتستطيعَ مُساعدَةَ النَاسِ الَّذينَ يُصَلُّونَها، وقالَت: “لا تَخافُوا ! لِمَاذا الْخَوْفُ من الأُمُورِ الآتيةِ من الابنِ (يسوع المسيح) ؟ لتَكُنْ هذِهِ العبادةُ معرُوفةً. وفي حالِ لَمْ تُعرَفْ، ستَأتِي حُروبٌ، الواحدةُ تِلوَ الأُخرى، وتَنتهي بالدَمار. على روما أن تَعِيَ دَوْرَها في هذه الأيَّامِ. هل تعرفُ روما مَن هو عَدُوُّها الَّذي يَترصَّدُها مِثلَ الأفعى الَّتي تَشُقُّ طريقَها خُلْسَةً في العالَمِ ؟ لا أُشيرُ بِهذا الكلامِ إلى الشُيُوعيَّةِ فقط، بل إلى الأنبياءِ الكَذَبَةِ !”.

+ في 1 نيسان 1951، رأَتْ إيدا پيردِمان العذراءَ واقفةً أمامَ الصَليبِ. ثُمَّ رأَتْها واقفةً على الكُرَةِ الأرضيَّةِ وشاهدَتْ ما يلي: “الثَلْجُ ينهَمِرُ على الكُرَةِ الأرضيَّةِ ويتَسَرَّبُ إلى الأرضِ“. مَعنَى هذهِ الرُؤيا أنَّهُ “كما تََتطايَرُ رَقائِقُ الثَلْجِ فَوْقَ العالَم وتقَعُ على الأرضِ مُغَطِّيَةً إيَّاها بطَبَقَةٍ سَميكَةٍ، هكذا ستَنْتَشِرُ الصَلاةُ والصُورَةُ (تَسَاقُطُ الثَلْجِ بِحُضُورِ العذراء) وتَنْزِلُ في قُلُوبِ كلِّ الناس، وكما تَذوبُ الثُلوجُ في الأرضِ… هكذا ستَنْزِلُ الثَمرَةُ، أي الرُوحُ القُدُسُ، في قُلُوبِ البَشَرِ الَّذينَ يُصَلُّونَ يوميًّا هذه الصَلاةَ، وذلكَ لأنَّهُم يُصَلُّونَ لِحُلُولِ الرُوحِ القُدُسِ على الأرض”.

+”لقد سَحَقْتُ الأفعى بقَدَمِي. وأصبَحْتُ مُتَّحِدَةً بٱبني الإلَهِيِّ كما كُنْتُ دائمًا مُتَّحِدةً به. ها هي العقيدةُ الَّتي وُجِدَت قَبْلاً منذُ تاريخِ الكنيسةِ، والآنَ، ها قد وَقَفْتُ في هذا الزَمَنِ، الَّذي هُو زمَني وزَمَنُ ٱبني[2]، كشريكةٍ في سرِّ الفِداءِ ووسيطةِ كلِّ النِعَمِ ومُحاميةِ الجنسِ البشريِّ. كان يَجِبُ أن تَسبِقَها عقيدةُ الانتقال، وآخِرُ عَقيدةٍ وأعظَمُها سَتَلِي عقيدةَ الانتقالِ. لقد تَحَقَّقَ الفِداءُ على النقطةِ المركزيَّةِ في العالَمِ (جبل الجلجلة)، وسيتحقَّقُ أيضًا في هذا العصرِ (جلجلة الكنيسة)… هل تعرفين يا روما أنَّ تقويضَ كلِّ شيءٍ بَدَا كاملاً. السِنينُ تَمُرُّ بسرعةٍ، وكلَّما ٱنتظَرْتِ ٱنْحَدَرَ الإيمان وزادَتِ الْهَرْطَقاتُ… الوصيَّةُ الأُولى والأخيرةُ هي المحبَّةُ. كلُّ مَنْ يَعيشُ المحبَّةَ يُكرِّمُ إلَهَهُ ومُعَلِّمَهُ في خليقَتِهِ… ستُضطَهَدُ الكنيسةُ بشكلٍ فظيعٍ على أثَرِ إعلانِ هذهِ العقيدةِ الأخيرة… ولكنَّها بذلكَ ستَنتَصِرُ بالقُوَّةِ والجهاد. وسأَحصُلُ على النِعمةِ والخلاصِ والسَلامِ للَّذينَ يطلُبُونَ. أَعِدُ اليومَ بذلكَ”.
(15 آب 1951)

+ “إنِّي آتيةٌ في هذا الزَمَنِ كشريكةٍ في الفِداءِ ووسيطةِ كلِّ النِعَمِ ومُحاميةِ الجنسِ البشريِّ، وهكذا كما كنتُ منذُ البِشارة… لقد ٱقترَبَ العالَمُ من الدَمارِ وهو يتدمَّرُ ٱقتصاديًّا ومادِّيًّا. ستَحصُلُ حروبٌ مُتَتَاليةٌ ما لَم تأتِ الْمُسَاعَدَةُ من الرُوحِ الحقِّ. أَرجِعِي العالَمَ إلى الصَليبِ … على الشُعُوبِ أن تَمتَلِكَ وصيَّةً واحدةً: إنَّها المحبَّة… إذا عادَتِ الشُعُوبُ وعاشَتِ المحبَّةَ فسوفَ يُحفَظُ العالَمُ من الكارِثة”.
ثُمَّ دَعَتْ سيِّدَةُ جَميعِ الشُعُوبِ بريطانا لتَعِيَ دَوْرَها المسيحيَّ الكاثوليكيَّ ولِتَخدُمَ الكنيسةَ الرومانيَّةَ. وقالَت لبريطانيا: “لا تستطيعين أن تستَمِرِّي كما أنتِ. أعيدي إليكِ سيِّدَةَ جَميعِ الشُعُوبِ”. وسأَلَتِ السيِّدَةُ العذراءُ أميركا: “أميركا، أينَ أنتِ باقيةٌ ؟ أَلَدَيْكِ الشَجاعَةُ على الْمُثابَرةِ ؟”. ثُمَّ قالَت، وهي واضِعةٌ قَدَمَيْها على ألمانيا وهولندا: “… مسكينٌ هو الشُعبُ الأَلْمَانِيُّ. ألَم تَتعلَّمْ ألمانيا من الأُمثُولةِ ؟ يا شَعْبَ ألمانيا ٱرجِعْ إلى الصَليبِ وصَلِّ لسيِّدَةِ جَميعِ الشُعوبِ كي تُساعِدَكَ…”. ولفرنسا قالَت: “فرنسا، ستُدَمَّرينَ، وها أنتِ الآنَ مُدَمِّرةٌ الإيْمَانَ فيكِ. (شاهَدَت إيدا نارًا مُتأجِّجةً تَمُرُّ على فرنسا). لن تَحفَظي نَفْسَكِ إلاَّ بإعادةِ شَعْبِكِ إلى الصَليبِ وإلى سيِّدةِ جَميعِ الشُعوبِ”. ولإيطاليا مَدَّت إصبَعَها بطريقةٍ تَحذيريَّةٍ وقالَتْ: “إيطاليا، لَدَيْكِ صُلبانُكِ. كُونِي جاهزةً ! روما، فَكِّري في شَعْبِكِ الفقير.
والآنَ أَتَوَجَّهُ أيضًا إلى البابا وأَقُولُ له: أنتَ الْمُحارِبُ، أنتَ المنقِذُ لِهذا العالَمِ. ستُرفَعُ (الآلام والصَلب) من بينِ خاصَّتي. هذا البابا سوف يُكَرَّمُ مِن الشُعوبِ قاطبةً”. 
(15 ت2 1951)

  “الوَضْعُ خَطيرٌ والوَقْتُ قَصيرٌ… بعد كِفاحٍ نافِعٍ ستَحْدُثُ ثَوْرَةٌ كبيرةٌ في روسيَّا. وبعدَ صراعاتٍ كثيرةٍ ستَرتَدُّ الصينُ إلى الكنيسةِ الأُمِّ…
أُورُوبَّا، يَجبُ أن تَبحَثِي عن السَلامِ بينَ شُعُوبِكِ. على شُعُوبِ أُورُوبَّا أن يُساعِدُوا التُعَساءَ، وبالأَخَصِّ التُعَساءُ بالرُوح. حَضِّري ذاتَكِ للمَعْرَكَةِ، للمَعْرَكَةِ الرُوحيَّةِ… لا تَخافُوا يا أَولادي من أن تَنشُرُوا هذهِ الرِسالةَ. سأُساعِدُ كلَّ الَّذينَ يَتَعاوَنُونَ على نَشْرِها… صلاةُ ٱستدعاءِ الروحِ القُدُسِ هي لِخَلاصِ العالَمِ. لقد أُعطِيَتْ لِتَوْبَةِ العالَمِ. يَجِبُ نَشْرُها في الكَنائِسِ وبواسطةِ كُلِّ الوَسائِلِ الحديثة. يَجِبُ أن يتعلَّمَ البَشَرُ في هذا العَصْرِ كيف يتضرَّعُونَ إلى سيِّدَةِ جَميعِ الشُعوبِ كمُحاميةٍ لَهُم، وهي مريَمُ، ليُقدِّمُوا لَها طلباتِهِم من أجلِ إنقاذِ العالَمِ من الفسادِ والكوارِثِ والحروب”.
(31 ك1 1951)

“الرَبُّ يسوعُ المسيحُ آتٍ وقد أعطى الكنيسةَ والصَليبَ هديَّةً بٱسمِ الربِّ والخالِق. الكنيسةُ موجودةٌ وستَبقى… هذا الزَمَنُ هو زمنُنا. الرَبُّ والخالِقُ قد حَكَمَ بضرورةِ إعطاءِ إنذارٍ للكنيسةِ بواسطةِ سيِّدَةِ جَميعِ الشُعُوبِ… كلُّ مسيحيِّي هذا العصرِ هُم مسؤولونَ أمامَ الأجيالِ الآتية. أَعلِمِي البابا بذلك. إنِّي آتيةٌ بإرادةِ رَبِّهِ ومُعلِّمِهِ لأُساعِدَهُ. سوف يُنَفِّذُ البابا كُلَّ ما أطلبُهُ. هذا البابا هو الْمُحارِبُ والأبُ الأقدَسُ للمسيحيِّي الحاضِرِ والمستَقبَلِ. وسيُكَرَّمُ من الشُعوب. سيُرفَعُ من بينِناالقُوَّاتُ الشِرِّيرةُ ستُسحَقُ بالكامِل… وأنتم يا تلاميذَ المسيح: خُذُوا الصَليبَ بأيديكُم لتَنالُوا الملكوتَ… بالصَليبِ تَنتصرونَ على أعدائِكُم… أيُّها الأساقفةُ، أَقيمُوا القداديسَ أكثرَ فأكثرَ بين الشُعوبِ… أيُّها المسيحيُّونَ ٱحتَمُوا تحتَ لواءِ الصَليب. إلْتَجِئُوا إلى عيشِ التَضحيةِ والإماتاتِ ولن يَحكُمَكُم الوَثَنيُّون. سيِّدَةُ جميعِ الشُعوبِ ستُخلِّصُ العالَمَ وتُعطي النِعمةَ والسَلامَ، وستَفعَلُ”… 
(17 شباط 1952)

“… أُنشُري رَسائِلي في العالَمِ كُلِّهِ. سيِّدَةُ جميعِ الشُعوبِ ستُساعِدُكِ وستُساعِدُ كُلَّ مَن يَنخَرِطُ في هذه المعركةِ… لقد أتى الوقتُ الَّذي يَجِبُ أن يُعلَنَ فيه لَقَبِي الأخيرُ. قُولِي هذا الكلامَ للاَّهُوتيِّينَ… الفسادُ يسُودُ العالَم. كِبَارُ العالَمِ يبحَثُونَ عن السُلطة، ولا يُفَكِّرُونَ إلاَّ من منظارٍ مادِّيٍّ. الناسُ مُحبَطُونَ ومُنقادُونَ في الاتِّجاهِ السيِّئ. أُنظُري إلى كلِّ هذه البلدان! يَجبُ أن يكونَ هنا وَحْدَةٌ وسلامٌ وطمأنينةٌ لِهَذهِ الأوطانِ. ولَكِنْ، لا يُوجَدُ سوى القَلَقُ والخوفُ. تعالَ أيُّها الرَبُّ يسوعُ المسيح. زمنُ المسيحِ آتٍ. سيَأتي زَمَنٌ فاصِلٌ من عَدَمِ الرَاحة – سَبَبُهُ بدعَةُ الأَنسَنَةِ والوَثَنيَّةِ ونُكرانُ اللهِ والأفاعي. هذه الشُرورُ ستُحاولُ السَيطرةَ على العالَم… الحدَثُ الكبيرُ لِمُناهَضَةِ كلِّ هذا الشَرِّ سيَبدأُ”.
 (15 حزيران 1952)

+  “أيقونةُ سيِّدَةُ جميعِ الشُعوبِ هي الَّتي تُحَضِّرُ الطَريقَ. هذه الصُورةُ يَجِبُ أن تُنشَرَ في كلِّ العالَم. إنَّها تُمَثِّلُ رَسْمًا تَوضيحيًّا للعقيدةِ الجديدة. صلاةُ فَيْضِ الروحِ القُدُسِ ستَبقى للنِهاية… إعلَمُوا أنَّ الزَمَنُ يقتَرِبُ. عَدُوُّ المسيحِ يسوعَ يعمَلُ ببُطْءٍ ولكنْ بدِقَّةٍ. لقد أَخَذَ مَواقِعَهُ (تأهَّبَ). تَحضيراتُهُ على وَشَكِ الانتهاءِ. أيُّها الشُعوبُ تأهَّبُوا وتسلَّحُوا بسلاحِ الله. روحُ التَجديفِ والكَذِبِ والخِداعِ ٱستَوْلَى على عدَدٍ كبيرٍ من الأشخاص. قريبًا يَتجهَّزُونَ. أخطارٌ ضخمةٌ تَثقُلُ على العالَم. سوفُ تكثُرُ الألغامُ في الكنائسِ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى… أيُّها الكهَنَةُ والرُهبانُ والرَاهباتُ ٱسْمَعُوا جيِّدًا الأُمَّ الْمَلأَى جَمالاً. تُريدُ أن تُساعِدَكُم خُصوصًا في هذا الزَمَنِ”.
(08 ك1 1952)

+  “روحُ الشَرِّ سَيْطَرَ على العالَم. الوثنيَّةُ الْمُعَاصِرَةُ والأَنْسَنَةُ الْمُخَادِعَةُ والإلْحَادُ والاشتراكيَّةُ الْمُعاصِرَةُ والشُيُوعيَّةُ سَيْطَرَتْ على العالَم. إحذَرُوا من الأنبياءِ الكَذَبَةِ… ٱسْمَعُوا جيِّدًا، الرَبُّ الَّذي ضَحَّى بذاتِهِ هو نَفْسُهُ الَّذي أرسلَني لأَحْمِيَكُم، وأَحْمِيَ حتَّى هَؤُلاءِ الْمُعاصِرينَ”.
(10 أيَّار 1953)

+: “قوَّةُ جَهنَّمَ ستَثُورُ، ولَكِنْ، هذهِ القُوَّةُ الجهنَّميَّةُ لن تَغْلِبَ سيِّدَةَ جَميعِ الشُعوبِ. يَجبُ أن يَنْزِلَ الرُوحُ القُدُس، ٱفهَمُوا هذهِ الرِسالةَ… اللهُ يُرسِلُ إليكم أُمَّهُ، سيِّدَةَ جَميعِ الشُعُوبِ، إنَّهُ يُرسِلُها الآنَ، وستَنتَصِرُ على الشَيطانِ كما أَنْبَأَ ذلك مِن قَبلُ، وستَضَعُ قَدَمَها على رأسِهِ مُجَدَّدًا“.
(3 ك2 1954)

 

وفي رَسائِلَ مُختلِفَةٍ أَعْطَتْ سيِّدَةُ جَميعِ الشُعُوبِ هذهِ الكُنُوزَ:

+ تكلَّمَتِ العذراءُ كثيرًا عنِ العَوْدَةِ إلى صليب المسيحِ لِنَيْلِ الحمايةِ. وقالَت: ” يا ٱبنَتِي، يَجِبُ أن تَحمِلي الصَليبَ وأن تُظهِريهِ للنَاس“. ” النَاسُ طيِّبونَ، ولكنَّ الظُروفَ تُضيِّعُهُم. يَجِبُ العَوْدَةُ إلى الصَليبِ وغَرسُهُ في الوسَطِ. يَجبُ إنقاذُ شُعلَةِ الإيْمَانِ عندَ الشَبابِ، يَجِبُ إشعالُ الإيْمَانِ مِن جديدٍ… على الجميعِ أن يُصَلُّوا ويُصَلُّوا أكثَرَ ضِدَّ الفَسَادِ”. “على المؤمنينَ أن يُساهِمُوا في ٱنتصارِ الخيرِ على الشَرِّ… صَلُّوا أمامَ الصَليبِ وٱستَنْجِدُوا به. قُولُوا الصَلاةَ الَّتي علَّمْتُكُم إيَّاها وسيَستَجيبُكُم ٱبني. ليَشتَرِكِ الأولادُ أكثَرَ فأكثَرَ بالذَبيحةِ الإلَهِيَّةِ“.

+ وتتوَجَّهُ العذراءُ بكَلامِها إلى شُعُوبِ الشَرْقِ وآسيا داعيةً إلى نَشْرِ رسالَتِها السَلاميَّةِ:
“أُنشُري الرَسائلَ، وإلاَّ فسيُتابِعُ العالَمُ نَشْرَ الفَسَادِ، وبالتالي سيُدَمِّرُ نفسَهُ بنفسِهِ وستَتَوالَى الحروبُ ويتوالى الدَمارُ…”. “إنَّ العالَمَ بِحالةٍ يُرثى لَها مِنَ الفَسادِ. لقد أصبحَ مادِّيًّا ويَجِبُ ٱستِعَادَةُ الإيْمَانِ البسيطِ للبَشَرِ؛ إنَّهُم بِحاجةٍ إلى الصَليبِ وإلى ٱبنِ الإنسانِ من جديدٍ…”. “مُناهِضُونَ كُثُرٌ سيُحارِبُونَ السَيِّدَةَ الَّتي تَقِفُ كمُحاميةٍ للجنسِ البشريِّ وشريكةٍ في سرِّ الفِداءِ. على الكنيسةُ في روما، أن تُواجِهَ هذا الشَرَّ بشجاعةٍ، لأنَّ هذهِ المعركةَ ستجعَلُها قَويَّةً وأكثرَ قُدرةً. هذا ما أَقُولُهُ أيضًا للاَّهُوتيِّينَ، وأقولُ لَهُم أكثرَ من ذلك: أَعطُوا هذه القضيَّةَ ٱنتباهَكُم وٱهتمامَكُم الْجَدِّيَّ. للمرَّةِ الثانية، دائمًا يَختارُ ٱبنُ اللهِ الْمُتَواضِعينَ والْمُهَمَّشينَ لِهذا العملِ العظيمِ… جَعَلَتِ العذراءُ الرَائيةَ تَرَى أَفاعِيَ تُحيطُ بالكُرَةِ الأرضيَّةِ بكامِلِها… يَجِبُ أَنْ يُحفَظَ العالَمُ من الفَسَادِ والكارثةِ والحربِ… عُودُوا إلى الإيْمَانِ البسيطِ ليَجِدَ العالَمُ السَلامَ… لن يَحصُلَ العالَمُ على الخلاصِ بالعُنْفِ، بل سيَخلُصُ بالرُوحِ… العَوْدَةُ السَريعةُ واجِبٌ، لأنَّ السَاعةَ هي حاسِمَةٌ وخَطِرَةٌ ولا يَعرِفُ أحدٌ مدَى هذه الخطورةِ. أُريدُ أن آتِيَ إلى الشُعُوبِ البعيدةِ عن ٱبني. الفسادُ بلَغَ درجةً عاليةً، لذا، أرسَلَني الآبُ والابنُ إلى جَميعِ الشُعوبِ لأتَشَفَّعَ لَهُم كمُحاميةٍ ولأَحصُلَ لَهُم على الخلاص. يَجِبُ رَسْمُ هذهِ الصُورةِ في الذَاكرةِ: قَطيعٌ من الغنَمِ، يُمَثِّلُ شُعُوبَ العالَمِ بأَسْرِهِ، هذا القَطيعُ لن يَجِدَ السَلامَ إلاَّ عندَ أقدامِ الصَليبِ. في يَدَيِ العذراءِ ثلاثةُ أَشِعَّةٍ تَصِلُ إلى النِعاجِ: شُعَاعُ النِعمَةِ وشُعَاعُ الفِداءِ وشُعَاعُ السَلام“.

+  “أتَوجَّهُ إلى نساءِ هذا العالَم: أَتَعلَمينَ ما معنى أن تكوني ٱمرأةً ؟ يعني ذلك أنْ تُضَحِّي بذاتِكِ. إدفَعي عنكِ الأنانيَّةَ والمجدَ الباطِلَ. إجتَهِدِي في أن تَضَعِي الصَليبَ وَسْطَ حياةِ الأطفالِ والشَبيبةِ الضَائعة. يا نِسَاءَ العالَم، ضَحِّيْنَ مَعِي ! هذا الزَمَنُ هو زَمَنِي، أنا سيِّدَةَ جَميعِ الشُعُوبِ. لا تَخشَيْنَ شيئًا… قُولِي للعالَمِ إنَّ الوقتَ يُداهِمُنا. لقد دخَلَ الفسادُ إلى العالَمِ الَّذي تَقَعُ عليه الكَوارِثُ، الواحدةُ تِلوَ الأُخرى. هذا العالَمُ الْمَادِّيُّ يتَدَهْوَرُ حتَّى الإفلاسِ. وستأتِي حُروبٌ ما دامَ الرُوحُ القُدُسُ لَم يأتِ ويُنجِدِ العالَم. أَعِيدِي العالَمَ إلى الصَليبِ. على شُعُوبِ الشَرقِ أن يَعيشُوا وصيَّةَ الْمَحَبَّةِ… يا مَسيحيِّي الأرض: الوَثَنيُّونَ سيُعطُونَكُم الْمَثَلَ… الآنَ، الآبُ والابنُ يُريدانِ أن يُطلَبَ إرسالُ الرُوحِ القُدُس. لقد أعطَيْتُكِ هذهِ الصَلاةَ للرُوحِ القُدُس. أُريدُ أن تُنشَرَ في العالَمِ كُلِّهِ… العالَمُ كُلُّهُ يَئِنُّ تَحتَ نِيرِ الشَيطانِ ولا أحدَ يَدري إلى أيِّ مَدًى”.

+  “العالَمُ يغرَقُ في الفساد، فيا أيُّها الشُعوبُ، ٱلتجِئُوا إلى الأُعجُوبةِ اليَوميَّةِ الَّتي تَرَكَها الرَبُّ يسوعُ، أيْ ذبيحةِ القُدَّاسِ، وٱرتَوُوا منها يوميًّا. إنِّي آتِي لأُشجِّعَ الشُعوبَ ولأُعَزِّيَ أَوْلادي الرُسُلَ وكُلَّ الشُعوبِ. قُودُوا أَولادَكُم إلى يسوعَ. عَلِّمُوهُم مُجَدَّدًا الصَلاةَ. أَعيدُوا أَولادَكُم إلى أن يَعيشُوا الإماتةَ. لا تَستَمِعُوا إلى الأنبياءِ الكذَبةِ. إسْمَعُوا إلى رُعاتِكُم الصَالِحينَ وقِدِّيسيكُم. إسْمَعُوا الكائنَ الأَزَلِيَّ. ساعِدُوا رُسُلَكُم. كَرِّسُوا أَولادَكُم للرَبِّ. إعلَمُوا أيُّها الشُعُوبُ أنَّكُم جَميعًا مَسؤُولون. وأنتُم أيُّها الرُؤَساءُ لا تَغُشُّوا أبناءَ أَوطانِكم، أنتُم مسؤولونَ أمامَ الرَبِّ يسوعَ. قَدِّمُوا أَبناءَكُم إلى الله. وأنتُم يا رُسُلَ الرَبِّ يسوعَ ٱعلَمُوا أنَّ سيِّدَتَكُم ستَكُونُ عَوْنَكُم. إنَّ ملَكُوتَ اللهِ قريبٌ أكثَرَ مِن أيِّ وَقْتٍ مَضَى… أيُّها الشُعوبُ، إنَّ أُمَّكُم تَعرِفُ الحياةَ، وتَعرِفُ الألَمَ، وتَعرِفُ الصَليبَ وتَعرِفُ كُلَّ ما ستُقَاسُونَ في هَذِهِ الحياةِ. أُمُّكُم سيِّدَةُ جَميعِ الشُعوبِ، عرَفَتْ هذا قَبْلَكُم. لقد سَلَكَتْ هذا الطَريقَ قبلَكُم. طريقَ الجُلجُلةِ ! على هذا الطَريقِ أنتُم أيضًا تَصعَدُونَ إلى الابنِ، وسيُساعِدُكُم الرُوحُ القُدُس. إسألُوا الرُوحَ القُدُس. ستُسعَفُونَ، ولَكِنْ عُودُوا إلى الكنيسةِ، عُودُوا إلى الجماعةِ… نَبِّهُوا رجالَ الدِينِ على التَعاليمِ الخاطئةِ، وبِخاصَّةٍ في ما يَتَعَلَّقُ بالإفخارستيَّا. صَلُّوا كثيرًا لتَحصُلُوا على كَهَنَةٍ صالِحينَ لِيَرْتَدَّ الشَعبُ”. وسَمِعَتْ إيدا صوتَ الرَبِّ يقولُ: ” مَن يأكُلْني ويَشْرَبْني يَنَلِ الحياةَ الأبديَّةَ ويَحصُلْ على الرُوحِ الحقِّ”.

المصدر: كتاب: “إنتصار قلب مريم الطاهر، نهاية الأزمنة وجلجلة الكنيسة (الخوري غسان رعيدي)
(إضغط على الرابط لتنزيله مجانًا .Pdf)


مماثل:

† رؤيا القديس دون بوسكو: البابا الذي سيخلّص الكنيسة وسط عمودين !

† تمثال سيّدة جميع الشعوب- في اليبان - يبكي دمًا والعذراء تُنبئ الكنيسة والعالم ! 
 (البابا بنيدكتوس 16: هذا هو نفسه سرّ فاطيما الثالث)

† الطوباوية إيلينا غويرا، سيجيء الروح القدس ليجدّد وجه الأرض !

† الكاردينال البطريرك الراعي، عظة فاطيما (تكريس لبنان): تصريح للمرّة الأولى في تاريخ الكنيسة: "عقيدة شريكة الفداء" !

† العذراء تشرح عن 4 علامات تنقية للكنيسة !

تابعونا يوميًا على فيسبوك:
 قلب مريم المتألم الطاهر