Let’s travel together.

ستَتَجدّدين بكلّيتكِ [أيتها الكنيسة]

88
 “يا أحبّائي، لقد غَدَت الكنيسة هدفًا لسهام عدوّي يهاجمها كلّ مرّة بطريقة أعنف.
إلاّ أنّ الحبر الأعظم شعر بهذه المعركة الحاسمة فنصَّبني علانية أمًّا للكنيسة.
وبما أنّي أمّ يسوع حقًّا، فإنّي أيضًا أمّ الكنيسة حقًّا لأنّها جسده السريّ. لذا تراني اليوم، كأمّ، أرمق إبنتي بخوفٍ ووجع.
فإنّ سيفًا سيجوز الآن في قلبي لأنّ عدوّي ينتهك الكنيسة في كلّ يوم.
ذلك لأنّ الشيطان دخل إليها في الحقيقة، وهو الآن يحصد كلّ يوم ضحاياه بين الرعاة أنفسهم. لأنّه نجح أن يجعل النور ظلامًا، بأباطيله التي طغت على كلّ شيء.
والحبر الأعظم فإنّه يجد نفسه سجينًا وبعيدًا عن أبنائه، وهو الذي يودّ أن يقودهم. إنّه يرزح تحت صليب الألم المتعاظم باطراد.
وجميع الذين يحيطون به لا يعملون دائمًا بدافع المحبّة، إنّما تتحرّك نفوسم بالكبرياء وحبّ السيطرة والرغبة في استلام زمام السلطة.
فالشيطان دكَّ صرح الكنيسة عندما ضرب المحبّة عند المسؤولين ونال من وحدتهم.
عديدون هم الرعاة الذين لم يعودوا يتحابون أو يتعاونون. وعديدون أيضًا هم الذين ينتقدون بعضهم ويعطّلون عمل بعضهم البعض، ضاربين بعرض الحائط أصول العدل الطبيعيّ.
وحتّى فيما يخصّ المشاكل المهمّة، المتعلّقة بثبات الكنيسة والنفوس، فقليلون هم الذين يعملون في وحدة الفكر والعمل، من أجل الحقيقة.
أجل، إنّ أبنائي الكهنة، قد أُهمِلوا وتُرِكوا في عزلة، كلٌّ بمفرده.
لهذا كلّه، فإنّ الذين شوَّش عليهم هذا الضياع وباتوا ضحيّة الباطل، قد ازداد عددهم. ولقد ابتعدوا عن إبني يسوع وعن حقيقة إنجيله.
لقد انطفأ في نفوسهم كلّ نور وراح المؤمنون يسيرون في الظلام. نعم، عديدون هم أبنائي الكهنة الذين يعيشون حاليًّا في الخطيئة ويحسبون ذلك أمرًا طبيعيًّا، فلا يصغون إلى دعوتي الحارّة ولا يتوبون. بل على عكس ذلك، فإنّهم يحاولون أن يبرّروا أنفسهم بمطابقة أعمالهم على عقليّة العالم الذي بات يكرِّس الانفلات الخُلقي.
وكم هو عدد أبنائي الكهنة الذين تخلّوا عن الصلاة. إنّهم بعد أن ضاعوا في كثرة النشاطات الخارجيّة لم يعد في وسعهم التفرّغ، ولو للحظة، للصلاة.
مسكينةٌ أنتِ أيّتها الكنيسة. لأنّي، إذ أقتربُ منكِ كأمِّ، أجدُكِ مريضة على وشك الموت.
ما أعظم حزنكِ وما أوحشَ الوحدة التي تعيشين فيهما. لأنّ عدوّي يضربكِ كلّ يوم، برعاتكِ الذين يخونون عهدكِ، ويُضعِفُكِ بكهنتِكِ الذين باتوا خدّامًا غير أمناء.
إنّ هذا المرض الخبيث، وهذا الانتصار الظاهر لخصمي لن يؤدّيا بكِ إلى الموت، بل سيؤولان إلى اعتلان مجد الله الأعظم.
أنا، سأكون إلى جانبكِ ساعة النزاع الأخير، إبّان التنقية المؤلمة، وسأضمّك إلى صدري وسأحتضنكِ في قلبي النقيّ.
سأضمّد بالطيب جراحاتكِ الكثيرة، وبكلّ حنان وعطف سأنتظر ساعة شفائكِ التام. نعم، أنا سأردّ لكِ عافيتكِ عندما تأتي تلك الساعة.
حينئدٍ سيَسطَع بهاء طلعتكِ، إذ سأبعث فيكِ روحًا جديدًا ينقّيكِ بالكلّية، فتُبعَثُ فيكِ حياةً جديدةً، ويتجلّى للعالَم انتصار قلب يسوع وانتصار قلبي”.
– رسالة 15 كانون الثاني 1977 – من “الكتاب الأزرق” – كتاب ممضيّ من الكنيسة ويُنشر بإذنها – رسائل العذراء الى الأب ستيفانو غوبي “مؤسس الحركة الكهنوتية المريمية”
 

تابعونا على الفيسبوك:
قلب مريم المتألم الطاهر

final

Comments are closed.