Let’s travel together.

مريم والكنيسة

0 700

collection4

https://www.facebook.com/heart.of.mary.arabic

تعلّم الكنيسة بكل فخرٍ وحزمٍ، أن العذراء التي هي أمّ يسوع المسيح (أمّ الله ،أمّ الفادي) هي بالتالي أمّ الكنيسة أي أمّ أعضاء جسد المسيح الذي
يتكلّم عنه القديس بولس في الكتاب المقدّس: لاننا اعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه (اف 5: 30)

هكذا نحن الكثيرين جسد واحد في المسيح واعضاء بعضًا لبعض كل واحد للآخر( رو 12: 5 )

ليس فقط لأنّها ولدت يسوع هي أمٌّ للكنيسة، بل لأنّها من خلال وقوفها تحت الصليب وتتميمها لمشيئة الله، وتحمّل رؤية ابنها وحيدها يعاني الآلام .. شاركت بنفسها أيضًا بالتضحية العظمى (الفداء) بواسطة قلبها الأمومي .. وبموافقتها على تقديم ابنها ضحيّة، وبعد كلمات يسوع لها: “هذا هو ابنكِ (يوحنا الحبيب)”، أصبحت بالمشارَكة وبتوصية المسيح أمًا للكنيسة. لأنّها تحت الصليب صارت أمّنا (ولدتنا روحيًا)، وما شاهده القديس يوحنا من رؤية سماوية، رواها في الإنجيل :

وظهرت اية عظيمة في السماء امراة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى راسها اكليل من اثني عشر كوكبا 2 وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجّعة لتلد (رؤ 12: 1) يمثّل مريم العذراء المتألمة تحت الصليب والتي تلد أبناء الكنيسة بالآلام !

حضور وتشجيع وصلاة مريم مع الرّسل يوم حلول العنصرة (يوم أطلقَ الرب الكنيسة بعمل الروح) لم يكن مصادفًا ! فبصلاتها وتوسّلاتها أنزلت الروح القدس الذي كان قد حلّ عليها يوم البشارة ! وكما يقول – القديس لويس ماري دو منفور- أنّ مريم هي التي أحدثت العنصرة، لأنّ الروح لم يُثمر على الإطلاق إلّا في قلب مريم (أحشاءها).. “يُثمر: أي يعطي ثمرة الخلاص؛ يسوع المسيح” ولولا وجود العذراء لما كان هناك عنصرة وبالتالي وما كان هناك إنطلاقٌ للكنيسة !!!!

هذا كلّه وتعلّم الكنيسة أن مريم هي ابنة الكنيسة (يسوع أيضًا فداها) هي عضوٌ من أعضاء الكنيسة في الوقت نفسه، ومثالٌ نقتضي به ونتعلّم كيف نكون فعلًا أبناء كنيسة، كما سلّمت مريم نفسه لروح الله: ها أنا أمة الرب ..

أيضًا وأيضًا من تسميات مريم العظمى، لقب “الكنيسة” !! لماذا ؟
لأنّ الكنيسة هي بيت الله، ومريم هي التي حملت الرّب في أحشاءها فصارت بيته.. وأوّل من أطلق عليها هذا اللقب هو القديس الكبير فرنسيس الأسيزي: “السلام عليكِ أيتها العذراء التي صارت كنيسة” !!

لا يمكننا أن نتكلّم عن الكنيسة، إن كانت مريم أمّ يسوع غير حاضرة (القديس يوحنا بولس الثاني)
فإن المسيحيّة بلا مريم مثل قرية بلا كنيسة, مثل كنيسة بلا قربان, مثل بيت بلا أمّ. (أحد القديسين)

فيبقى السؤال، (مع احترامنا وانفتاحنا على كل الكنائس التي لا تعترف بمريم أمًا وشفيعةً) ، كيف فَصلتم يسوع عن أمّه، ومريم عن ابنها ؟ أي كنيسة تبنون من دون مريم ؟؟؟؟ أي ولادة لأبناء من دون أمّ ؟ أي عنصرة ترجون من دون مريم ؟؟ أي رَحمةٍ ترجون من دون رحِم مريم؟؟
نعم !! لا يمكننا أن نكون مسيحيّن إن لم نكن مريميّن (القديسة المريمية الكبيرة فيرونيكا جولياني)
فيا أمّ الكنيسة، وابنة الكنيسة، ايتها العذراء التي صارت كنيسة… صلّي لأجلنا نحن الخطأة الآن وفي ساعة موتنا، آمين

https://www.facebook.com/heart.of.mary.arabic

Leave A Reply

Your email address will not be published.