Let’s travel together.

القديسة جرترود، لقلب يسوع الأقدس

733

قبل القديسة ماري مرغريت ألاكوك (1647-1690) ’’رسولة قلب يسوع الأقدس‘‘  ابتدأت عبادة قلب يسوع مع القديسة Gertrude جرترود (1302-1256)، المُتأمّلة بقلب يسوع المطعون بالحربة (يو 19/34).


ولدت جيرترود في عيد الغطاس 6 يناير 1256 في ألمانيا، وشكلّت رؤيا القدّيسة جرترودة، في نهايات القرن الرابع عشر، دفعاً قويّاً لهذه الممارسة التقويّة. ففي عيد القدّيس يوحنّا الإنجيليّ، نالت هذه القدّيسة رؤىً وانخاطفات سمحت لها أن تتكىء رأسها، على مثال القدّيس صاحب العيد، على صدر المخلّص، فراحت تستمع الى دقّات قلبه الإلهيّ. وسألت القدّيس يوحنّا إن كان قد سمع هو أيضاً هذه الدقّات ساعة أتكأ رأسه على صدر الفادي في العشاء الأخير، ولماذا لم يخبر في إنجيله عن جمال هذا الإختبار، فأجابها القدّيس أن هذا الإختبار قد تركه الله للأجيال الآتية، حين سوف يبرد الإيمان في العالم، فيكون هذا الإختبار لنموّ الحبّ من جديد.

وفي القرن السابع عشر، بدأ الرهبان اليسوعيّون بنشر هذه العبادة وأخرجوها من إطار العبادة الرهبانيّة واضعين إيّاها في إطار شعبّي للموّمنين.

القديسة جيرترود تميّزت بتواضعها العميق وبغيرةٍ مشتعلة على خلاص النفوس، وعاشت في شركة حميمة مع الله، مُبدية استعدادًا تامًا لمساعدة المحتاجين والمعوزين. حققت ارتدادًا مزدوجًا، الأوّل حين انتقلت مِن العلوم الإنسانية إلى دراسة اللّاهوت، والثاني عندما اعتنقت الحياة الرهبانية وغاصت في حياة تأمّل وتصوّف تُحرّكها روح رسولية مميّزة.
والقديسة جرترود الإنسانة التي كرّست وقتها للتأليف ونشر حقائق الإيمان المسيحي بوضوحٍ وبساطةٍ وخدمت الكنيسة بإخلاصٍ وتفانٍ، وطابقت حياتها ومشيئة الله. ودعا إلى التعلّم منها حبّ المسيح وكنيسته بتواضعٍ وإيمان، وإنماءَ الصلاة الفردية والاشتراك بتقوى في القداس وعيش الطقوس الدينية بعمق والتعرف أكثر فأكثر على الكتاب المقدس.

prayer-book

هل تعلم عن القديسة جرترود ؟!

1- شاهدت المسيح للمرة الأولى في عمر ال 26، يقول لها: لا تخافي ! سأخلّصك وأحرّرك

2-  للقديسة كتابات بعنوان “الأدب الصوفيّ”، فيها أسرار إلهيّة عن السماء مكشوفة بطريقةٍ بسيطة وواضحة، يكشف فيها الرب يسوع عن “طرق مختصرة” في الحياة الروحية.


08148154b2a06cdf9ef46d262a1ec087

3-خلال تأمّلها في آلام المسيح كانت تذرف دموع دمٍ من عينيها، ويزداد حبّها للعذراء الفائقة الحنان.

4- خلال معاناةٍ رهيبة لمدّة 5 أشهر مع المرض، لم تُظهِر أي إشارة صغيرة على تذمّر أو حزنٍ !
وعند حلول ساعة موتها رأت العذراء تنزل من السماء لتصطحب روحها معها، كما شاهدت إحدى الراهبات روحها تطير نحو السماء وتدخل مباشرةً قلب يسوع، الذي انفتح ليستقبلها .

5- هي القديسة التي أضافت اسم “يسوع” على السلام الملائكي: “مباركة ثمرة بطنكِ يسوع”
6- أضاف البابا بنيدكتوس الرابع عشر على اسمها صفة “الكبيرة”

قال لها الربّ يسوع يومًا عن الأنفس المطهريّة:
 “كلّما حرّرتم نفسًا أسيرة، أفرح كأنّكم تحرّروني مِن أسري، وأنا أجازيكم خيرًا”. على المذبح حيث يقدَّمُ قربانًا يحثّ الكاهن والمؤمنين على ذكر الكنيسة المعذّبة. وأنّه يجمع نِعَمه ونِعَم أمّه الإلهيّة والقدّيسين في كنـزٍ واحد ويطلب مِن المؤمنين أن يغرفوا منه ملءَ أيديهم مِن أجل رحمة الأنفس المطهريّة. العدالة الإلهيّة لا تساوم، ولكن من بيت القربان يُناشد:
“أعيدوا إليّ أبنائي. أنجدوهم، بصلواتكم وبالذبيحة المقدّسة، وبالتوبة.” 

st-gertrude-of-nivelles6x

علّمها الرب صلاةً وقال لها: “كلّما تتليها مرة واحدة تخلّصين ألف نفس في المطهر”

أيّها الآب الأزلي، إني أقدّم لك دم إبنك الثمين يسوع المسيح بالإتحاد مع كلّ ذبيحة إلهية تُتلى في هذا النهار في العالم أجمع:
– للأنفس المطهرية
– للخاطئين في العالم
– للخاطئين في الكنيسة أجمع
– للخاطئين من عائلتي
– للخاطئين من المعذبين
– وكلّ الخاطئين الذين سيموتون في هذا اليوم
آمين

Sacred Heart of Jesus

إختُطفت مرّةً المتصوّفة “ماريا فالتورتا” الى السماء، وأراها يسوع المسيح النفوس القديسة في السماء، فرأت ثلاثة نفوس راهبات هنّ الأعظم بين الجميع والأقرب لقلبه القدوس… 
الأولى تلبسُ الأبيض
الثانية الأبيض والأسود
والثالثة -أعظمهنّ – اللّون البنيّ 


فعرفت أنّها نفوس:
1- القديسة جرترود الكبيرة بالأبيض

StGertrude16-11a
2- القديسة ماري-مارغريت ألاكوك (الأبيض والأسود)
التي سلّمها الرب عبادة قلبه الأقدس ووعودها

marg_marie_c
3- بالبنيّالقديسة الكبيرة فيرونيكا جولياني
“قلب قلب مريم وابنة العذراء المفضّلة”

SONY DSC


✞ ♥ ✞

تابِعونا على الفيسبوك:
قلب مريم المتألم الطاهر
10509613_656184954476471_197786145256822204_n

Comments are closed.