Let’s travel together.

خمس علامات من علامات الأزمنة -مريم العذراء-

1٬531

مريم تشرح علامات الأزمنة – قُبيل انتصار قلبها الطاهر
(رسالة رأس السنة- مثبّتة كنسيًا)

 

دعوني أعلّمكم بهدوء يا أبنائي المفضَلين. أقبلوا بالصلاة والإصغاء إلى أقوال أمَكم السماويَة، نبيَّة الأزمنة الأخيرة. . لا تقضوا الساعات الأخيرة بالقصف واللهوِ، بل في الصمت والاختلاء والتأمَل.

أعلنت لكم تكرارًا أنَ نهاية الأزمنة تقترب، ومعها يقترب مجيء يسوع بالمجد. أريد الآن أن أساعدكم لفَهم العلامات الموجودة في الكتاب المقدس، والتي تٌظهر دنّو مجيئه المجيد. وهذه العلاماتٌ ظاهرة بوضوح في الأناجيل، والرسائل القدَيس بطرس والقدَيس بولس، وهي في طريقها إلى التمام في هذه السنين.

العلامة الأولى: هي انتشار الأخطاء التي تقود إلى فقدان الإيمان والجحود. هذه الأخطاء نشرها المعلَمون الكذبة، واللاهوتَيون المشهورون، الذين لم يعودوا يعلَمون حقائق الإنجيل، بل بالعكس يُعلّمون الهرطقات المُفسدة المَبنيّة على أخطاء وآراء بشرية. وبسبب التعليم الخاطىء، يُفقد اَلإيمان الحقيقيّ، وينتشر بدله وفي كلً مكان الجُحود العظيم.

” إنتبهوا لا تنخدعوا، كثيرون الآن يسعون ليخدعوا أناساً كثيرين” ( متى 24: 5-9)، ” لا يأتي الربً إلّا بعد أن يسود الكفر (تسالونيكي 2: 3)، معلّمون كذًبة سيظهرون بينكم وبنشرون هرطقات مٌهلكة، حتى إنًهم يقومون ضد الربً الذي خلًصهم. الكثيرون سيُصغون إليهم ويتبعوهم في فجورهم، ويقومون بأعمال غير ذات ضمير وأخلاق. بسبب هؤلاء يُمسي الإيمان المسيحي مُحتقراً، ويستغلّونكم بكلامٍ مُلفّقٍ لِما فيهم مِن طمع. (بطرس 2: 1-3).

العلامة الثانية: إندلاع الحروب وصراع الأخوة، الذين يجعلون العُنف والحقد يُسيطران ويُسبّبون برودة عامًة للمحبّة، في كل حين تتضاعف الكوراث الطبيبعة مثل الأوبئة والمجاعة، والفيضانات والزلازل.

” متى سمعتم بأخبار حروب، قريبة أو بعيدة، فلا تخافوا، فهذا كلّه لا بٌد أن يحصل”. الشعوب تتقاتل، ومملكة تقوم على مملكة، ستحدثُ مجاعات وهزّات أرضيّة في أماكن كثيرة؛ هذه كلّها تكون الدّرب المُوصِلة إلى الآلام. ينتشرُ الشّر كثيراً، ومحبّة الكثيرين تبرُد! لكنّ الله يخلّص الذين يثبتون إلى النّهاية” (متى 24: 6-12).

العلامة الثالثة: هبوب الإضطهاد الدمويّ ضدّ الذين يبقون أُمناء ليسوع وإنجيله، ويثبتون صامِدين في الإيمان الحقّ. وبانتظار تعميم البشارة في الإنجيل في جميع أنحاء العالم، فكّروا يا أبنائي المفضّلين بالاضطهادات العُظمى التي تمارس على الكنيسة، وغيرة الباباوات، وخاصة البابا خاصّتي يوحنا بولس الثاني، لِحمل بشارة الإنجيل إلى جميع أُمم الأرض.

” سيعتقلونكم ويضطهدونكم ويقتلونكم ويُبغضكم الجميع مِن أجل اسمي. ويرتدّ كثيرون عن الإيمان. يبغضُ الواحدُ الآخر، ويخون أحدهم الآخر، ومع ذلك، إن بشارة الملكوت تُعلن في العالم ويَسمعها جميع الشعوب، وعندها فقط تكون النهاية” (متى 24: 9-10).

العلامة الرابعة: انتهاك القُدسيّات الهائل الذي يقوم به مُقاوم المسيح أي؛ المسيح الدجّال.
فيدخل هيكل الله، ويجلس على عرشه ويفرضُ عبادته كإله. سيقف بوجه كلّ من يعبده الناس ويدعونه الله. يأتي “الخبيث” بقوّة الشيطان، وبكلّ قوى العجائب الكاذبة والمُعجزات الباطِلة، بكلّ أنواع الخدع والاحتيالات ليصنع الشّر. (تسالونكي 2: 4-9).

” سترون يوماً، في المكان المقدّس، انتهاك المقدسيّات. وقد قال عنها النبي دانيال: فليفهم القارىء” (متى 24 :15).

أبنائي المُفضّلين: لكي تفهموا معنى انتهاك القدسيّات، إقرأوا ما قاله النبي دانيال: ” إذهب يا دانيال فإن الأقوال مُغلقة ومختومٌ عليها إلى وقت الانقضاء. إنّ كثيرين يَتَنقّون ويَتبيّضون ويُمَحَّصون؛ المُنافِقون يُنافِقون، ولا أحدٌ مِن المُنافقين يَفهم، أمّا العقلاء فيَفهمون.

مِن وقت إزالة المَحرقة الدائمة وإقامة رجاسة الخراب؛ ألف ومئتان وتسعون يومًا. طوبى لِمن ينتظر ويبلغ إلى الألف وثلاث مئة وخمسة وثلاثون يومًا (دانيال 12: 9-12)

القُداس الإلهي هو الذبيحة اليوميّة، والتّقدمة الطّاهرة التي تٌقدم للرّب في كل مكان، مِن طلوع الشمس إلى مَغيبها. إنّ ذبيحة القٌداس تُجدّد الذبيحة التي أنجزها يسوع على الصليب.

فقبول العقيدة البروتستاتنيتة، يؤدّي حتمًا إلى القول أنّ القداس ليس ذبيحة، ولكن هو فقط عشاءٌ مقدس، أي تذكار لِما فعله يسوع في العشاء الأخير. ويتمّ هكذا إلغاء الاحتفال بالقدّاس الإلهي. إنّه في هذا الإبطال للذبيحة اليومية، يكمُن الانتهاك الفظيع للأقداس المُتتم مِن جانب يسوع الدجّال، والذي سيَدوم ثلاث سنوات ونصف، أي ألف ومئتان وتسعون يومًا.

العلامة الخامسة: تتضمّن مظاهر هائلة في جلد السماء ” الشمس تُظلم والقمر يفقُد نوره، النجوم تتساقط من السماء، وقوّات السماء تتزعزع” (متى 24:29)

إنّ أعجوبة الشمس التي حدثت في فاطيما أثناء ظهوراتي، تدلُّكم على أنّكم دَخلتم الآن في الأزمنة التي فيها ستِتمُ الأحداث التي تؤهبّكم لرجوع يسوع بالمجد. ” حينئذ تَرون في السّماء علامة ابن الانسان. جميع قبائل الارض تنوح، ويرى النّاس ابن الإنسان آتيًا على سُحب السّماء بقوّةٍ ومجدٍ عظيم” (متى 30:24).

أبنائي المُفضلّين وأولادي المكرًسين لقلبي البريء من الدنس. أردتُ أن أشرح لكم هذه العلامات، التي دلَّ عليها يسوع في إنجيله، لأؤهّبكم إلى نهاية الأزمنة التي ستتمُّ في زمنكم.

السّنة التي تنتهي والسّنة التي تبدأ ستكون جزءأً مِن زمن المِحنة الكُبرى، في أثنائها ينتشرُ الجحود، الحُروب تَتضاعف، وكوارث طبيعيّة تحدُث تِباعاً في أنحاء كثيرة مِن العالم. يشتدّ الاضطهاد، فيما تصلُ بشارة الإنجيل إلى كلّ الشعوب، ظاهراتٌ فوق العقل تظهرُ في الأجواء، وزمنُ ظهور المسيح الدجّال يقتربُ أكثر فأكثر.

إذن أدعوكم لتَبقوا أقوياء في الإيمان، ثابيتن في الرّجاء، حارّين في المحبّة. دعوني أحمِلكم وأجمَعكم في ملجأ قلبي البريء من الدنس الأمين الذي هيّأتهُ لكم خِصيصًا لهذه الأزمنة الأخيرة. إقرأوا معي علامات أزمنتكم وعيشوا باطمئنان القلب وبالثّقة. أنا معكم لأقول لكم أنّ إنجاز هذه العلامات تدلّ بكلّ تأكيد أن نهاية الأزمنة هي قريبة مع رجوع يسوع بالمجد.

مِن التينة تعلّموا هذه المثل. إنّه إذا لانت أغصان التينة وأورقت، تعرفون أنّ الصيف قد دنا. وكذلك إذا رأيتم إنجاز هذه الأمور، إعلموا أنّ زمن خلاصكم هو قريب”
(متى24: 32-33)

(رسالة 31 كانون الأول 1992)

-الكتاب الأزرق – إيحاءات مريم العذراء للأب ستيفانو غوبي “مؤسس الحركة الكهنوتية المريمية”

† ♥

تابعونا على الفيسبوك: 
قلب مريم المتألم الطاهر
final

Comments are closed.